مواجهات مسلحة دامية داخل مخيمات تندوف (فيديو)

تحول خلاف بسيط حول حنفية ماء إلى مواجهات قبلية دامية في مخيم السمارة في تندوف، استعمل فيها الرصاص الحي وأسفرت عن حرق ممتلكات وسقوط جرحى، وسط اتهامات لقيادة “البوليساريو” بتعمد إهمال النزاع لأغراض سياسية.

وأفاد منتدى داعمي مؤيدي الحكم الذاتي من داخل مخيمات تندوف، المعروف اختصارا بـ”فورساتين”، بأن مخيم السمارة وتحديدا بدائرة حوزة شهد تطورات ميدانية خطيرة عقب اندلاع مواجهات عنيفة بين عائلتين تنتميان لقبيلتي الفقرة وأولاد موسى. وذكر المنتدى أن النزاع بدأ قبل أسبوع بسبب خلاف حول حنفية ماء، ليتطور إلى مواجهات دامية استعمل فيها الرصاص الحي وأسفرت عن حرق ممتلكات وسقوط جرحى.

وأوضحت مصادر “فورساتين” من عين المكان أن غياب التدخل من طرف قيادة جبهة البوليساريو طيلة الأيام الماضية ساهم في تأجيج الوضع، حيث تركت الخلافات البسيطة لتتحول إلى صراع قبلي واسع، وسط اتهامات للقيادة بتعمد إهمال مثل هذه النزاعات لإشغال الساكنة بمشاكل داخلية بعيدا عن الوضع السياسي العام.

وتطورت الأحداث بشكل دراماتيكي، وفق المصدر ذاته، بعد تدخل المدعو “عبدو مهداه”، وهو أحد الحراس الشخصيين لزعيم جبهة البوليساريو، والذي ينتمي لإحدى العائلات المتصارعة. وبحسب المنتدى، استعمل “مهداه” سلاحه الوظيفي وأطلق النار بشكل مباشر على شخص من العائلة المنافسة (عائلة مقاتل اسمه حراري)، مما أدى إلى إصابته برصاصة في البطن نقل على إثرها في حالة حرجة إلى المستشفى.

هذا الحادث، يضيف المصدر، صب الزيت على النار، حيث شهدت المنطقة عمليات انتقامية واسعة شملت حرق خيام وبيوت طينية وسيارات تابعة للطرفين، فيما تسود حالة من الرعب بين الساكنة نتيجة غياب أي سلطة قادرة على ضبط الأمور. وأشار المنتدى إلى أن أطرافا أخرى بدأت في البحث عن السلاح للرد على الهجوم، مما ينذر بموجة جديدة من العنف الدموي في ظل وضع محتقن للغاية داخل المخيمات.

ويأتي هذا التصعيد الداخلي في وقت تحاول فيه قيادة “البوليساريو” توجيه أنظار الرأي العام الدولي نحو ملف الصحراء، فيما تكشف هذه الأحداث عن واقع الأوضاع الإنسانية والأمنية المتردية داخل المخيمات، والتي يعيش فيها المدنيون تحت وطأة القمع وانعدام الحريات وتفشي النزاعات القبلية.

تجدر الإشارة إلى أن منتدى “فورساتين” يعتبر أحد الأصوات الناقدة لسياسات “البوليساريو” داخل المخيمات، وغالبا ما ينشر معلومات وصورا وفيديوهات توثق أوضاع اللاجئين في تندوف، وهو ما يثير حفيظة قيادة الجبهة التي تمنع بشدة أي نشاط إعلامي أو حقوقي مستقل داخل المخيمات.

المقالات المرتبطة

أضف رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *