شكاية ضد نشطاء أحرقوا علم إسرائيل بتهمة “التحريض ضد اليهود”

أودع المحامي فيصل أومرزوك، شكاية لدى رئيس النيابة العامة بالرباط، بتاريخ 24 أبريل 2026، ضد مجموعة من الأشخاص وتنظيمين، بتهم تتعلق بنشر خطاب الكراهية والتحريض على التمييز العنصري ومعاداة السامية، عبر فيديوهات بثت على موقع فايسبوك، شملت حرق علم دولة إسرائيل بشارع محمد الخامس بالرباط، بالإضافة إلى تحريض على العنف ضد اليهود.

وحسب نص الشكاية، التي توصلت بلبريس بنسخة منها، فإن المشتكى بهم، هم القيادي بجماعة العدل والإحسان، حسن بناجح، وعزيز هناوي، الكاتب العام للمرصد المغربي لمناهضة التطبيع، وأحمد ويحمان، رئيس المرصد المغربي لمناهضة التطبيع، وعزيز غالي الرئيس السابق لجمعيةي المغربية لحقوق الإنسان، وهشام جبراندو (مقيم بكندا)، وأمين أمنير، المعروف بفيسبوكي حر، وعمر دنيا، والصحافي حمزة الفاضيل، والصحافي سليمان الريسوني، إضافة إلى تنظيمي “النهج العمالي” و”العدل والإحسان” بالرباط، أقدموا على بث ونشر فيديوهات ابتداء من يوم الأحد 19 أبريل 2026، تضمنت حرق علم دولة إسرائيل ورفع شعارات عنصرية تعادي السامية وتحرض على اليهود وتنشر الكراهية ضد إسرائيل وأمريكا.

وأكدت الشكاية أن المحتوى يشكل جريمة التحريض على ارتكاب جنحة عبر الوسائل الرقمية، طبقا للفصل 431 من القانون الجنائي المغربي، لاسيما وأن المحتوى وصل إلى فئات اجتماعية مختلفة بما فيها الأطفال، مما يعطي صورة سيئة ويشجع على الفتنة ونشر الكراهية والتمييز العنصري.

كما أشارت الشكاية إلى أن المشتكى بهم، وبالتزامن مع حضور مجموعة من السياح اليهود للمغرب يوم 22 أبريل وأدائهم صلواتهم بحائط باب دلا بمدينة مراكش، شرعوا في نشر محتويات تحرض ضد المعتقدات الدينية اليهودية وتنشر خطاب الكراهية والتعريض ضد اليهود.

وبحسب المصدر ذاته، فإن حسابات على فايسبوك تحمل اسم “عمر دنيا” نشرت تدوينة خطيرة موجهة لسكان مراكش تتضمن تحريضا على قتل أي يهودي، إلى جانب صفحة أخرى باسم “أمين منير” تضمنت شريط فيديو تحريضيا ضد اليهود، مما استوجب، وفق المحامي، التوجه إلى النيابة العامة قبل تصاعد الأحداث وتحولها إلى جرائم على أرض الواقع.

واستندت الشكاية إلى عدة نصوص قانونية، من بينها الفصل 221 من القانون الجنائي الذي يعاقب من يعطل إقامة إحدى العبادات أو يتسبب في إحداث اضطراب بها، والفصل 431 الذي يعاقب بالحبس من شهر إلى سنة وغرامة تصل إلى 50000 درهم كل من قام بالتحريض على التمييز أو الكراهية بواسطة الوسائل الإلكترونية.

كما تمت الإشارة إلى فصول من الدستور المغربي، لا سيما الفصل الثالث الذي ينص على أن الإسلام دين الدولة مع ضمان حرية ممارسة الشعائر الدينية، والفصل 41 الذي يحدد الملك كأمير للمؤمنين وحامي الملة والدين والضامن لحرية ممارسة الشؤون الدينية.

والتمس المحامي فيصل أومرزوك من النيابة العامة “فتح ملف بحث مع المشتكى بهم عن طريق الفرقة الوطنية للشرطة القضائية بالدار البيضاء، للبحث في الأفعال المذكورة والعلاقات والتقاطعات بين الأسماء والصفحات المدعاة، وارتباطاتها بجهات خارجية، من بينها الجزائر وإيران والحرس الثوري الإيراني وحزب الله والتنظيم الدولي للإخوان المسلمين المتطرف، مع تسجيل متابعات قضائية في حق كل من تثبت مساهمته في التأمر على الوطن أو في العمالة للخارج أو التخطيط لإحداث الفوضى والفتنة بالمغرب تزامنا مع الحرب الدائرة ضد النظام الإيراني”.

المقالات المرتبطة

أضف رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *