انتخابات 2026.. هؤلاء مرشحو “الاتحاد” بجهة مراكش – آسفي

في خطوة تحمل أبعادا تنظيمية واستباقية، أقدم حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية على كشف جزء من أوراقه الانتخابية المبكرة، معلناً عن لائحة أولية للمرشحين الذين سيمثلونه في الانتخابات التشريعية المقبلة عن أقاليم جهة مراكش آسفي.

وجاء الإعلان على لسان الكاتب الأول إدريس لشكر، خلال المؤتمر الجهوي الثالث المنعقد اليوم السبت بمدينة مراكش، في رسالة غير مسبوقة بحجم الاستعداد المبكر الذي يكشف عن رغبة حقيقية لدى “الوردة” في استعادة زخمها التنظيمي بالجهة التي كانت يوماً من معاقلها الانتخابية.

ويحمل التوقيت الذي اختاره الحزب للإعلان عن هذه الأسماء دلالات عميقة، إذ لم ينتظر الاقتراب من موعد الاقتراع، بل بادر إلى ذلك في وقت لا يزال فيه المشهد السياسي يعيش حالة من الجمود الانتخابي النسبي، وهذا ما يفسر بحسب متابعين، سعي الاتحاد الاشتراكي إلى كسب معركة الزمن التنظيمي، وإعادة ترتيب بيوته الداخلية قبل فوات الأوان، في جهة شهدت تراجعاً ملحوظاً لحضور الحزب خلال الاستحقاقات الأخيرة.

وعلى هامش المؤتمر الذي انعقد تحت شعار “تنظيم حزبي جهوي قوي والتزام بالدفاع عن قضايا الوطن”، وحضره المنسق الجهوي عبد السلام كريم، وعضو المكتب السياسي محمد ملال، كشف لشكر عن الأسماء الأولى المعتمدة مبدئياً، حيث جاء محمد أجدية لتمثيل الحزب في إقليم آسفي، فيما وقع اختيار حميد العكرود للتنافس بالرحامنة، وعبد الصمد أكدّاش بشيشاوة، وأحمد التومي بقلعة السراغنة.

غير أن اللافت في تصريحات لشكر، لم يقتصر على الإعلان المبكر، بل امتد إلى تقييم أداء فريق الحزب النيابي في البرلمان، حيث نوه الكاتب الأول بما وصفه حصيلة الفريق، مؤكداً أنه “أبلى البلاء الحسن” خلال الولاية التشريعية المنصرمة، واصفاً إياه بأنه شكل “رقماً صعباً في المعارضة الحكومية”، وهي قراءة متفائلة لواقع الأداء البرلماني للحزب، يرى فيها مراقبون محاولة لرفع الروح المعنوية للقاعدة الحزبية قبل خوض غمار المعارك الانتخابية المقبلة، لا سيما في سياق يشهد تغيراً في خريطة التحالفات السياسية.

وإذا كان الاتحاد الاشتراكي يسعى من خلال هذه التحركات إلى تكريس موقعه داخل المشهد السياسي بجهة مراكش آسفي، فإن الرهان الحقيقي يبقى مرتبطاً بقدرة هذه الأسماء على ترجمة الأجندة التنظيمية المبكرة إلى أصوات في صناديق الاقتراع، في جهة تعرف تنافساً حاداً بين مختلف التيارات السياسية.

المقالات المرتبطة

أضف رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *