التوفيق يستعرض حصيلة حج 1447

أكد وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية، السيد أحمد التوفيق، في مداخلة له بمجلس المستشارين، على النجاح الملموس الذي حققه تنظيم موسم الحج لعام 1447 هـ. وأوضح السيد الوزير أن هذا النجاح هو ثمرة لجهود استثنائية وتنسيق دقيق لضمان أداء الحجاج المغاربة لمناسكهم في أفضل الظروف، تنفيذاً للتوجيهات السامية لأمير المؤمنين جلالة الملك محمد السادس.

 

وأبرز التوفيق أن الوزارة عبأت كافة الإمكانيات المادية والبشرية، معتمدة على التنسيق الوثيق مع السلطات المختصة بالمملكة العربية السعودية، ومخرجات اللجنة الملكية للحج.

 

كشف  الوزير عن مجموعة من المعطيات الرقمية الدقيقة التي طبعت تنظيم هذا الموسم:

 

حصص الحجاج: تم تحديد لائحة الحجاج المغاربة في 22,200 حاج وحاجة ضمن إطار التنظيم الرسمي للوزارة، و 11,800 حاج وحاجة في إطار تنظيم وكالات الأسفار.

 

تكلفة الحج:بلغت مصاريف الحج بالنسبة للتنظيم الرسمي 63,211 درهماً، وقد شملت هذه التسعيرة لأول مرة واجب الهدي المحدد في 720 ريالاً سعودياً (أي ما يعادل 1,770 درهماً مغربياً).

 

التأطير الميداني: تم تعيين مؤطر واحد لكل مجموعة تتكون من 49 حاجاً لضمان المواكبة المستمرة.

في خطوة تحديثية هامة، أعلن وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية عن إطلاق وتطوير أدوات رقمية لتسهيل مناسك الحج، أبرزها:

 

تطبيق “مسار الحج”: تطبيق متاح على الهواتف الذكية، يوفر دروساً تأطيرية باللغات الوطنية (العربية، والأمازيغية بروافدها: تشلحيت، تاريفيت، وتامازيغت)، بالإضافة إلى وصلات مرئية، إرشادات مسموعة، مكتبة تكوينية، المصحف المحمدي، وتسجيلات للأدعية.

 

تطبيق “ركب الحج”: يتيح تتبع مسار الحجاج وتزويدهم بالمعلومات الضرورية في مختلف مراحل الرحلة عبر رمز الاستجابة السريعة (QR Code) المدرج في بطاقاتهم.

فيما يخص الجانب اللوجستي والنقل الجوي، أوضح السيد التوفيق أن الوزارة أعدت برنامجاً دقيقاً شمل:

 

رحلات الذهاب: تمت عبر 78 رحلة جوية (امتدت من 1 ماي إلى 21 ماي 2026).

 

رحلات العودة: تمت عبر 78 رحلة جوية (من 31 ماي إلى 18 يونيو 2026)، مشيراً إلى عودة 11,640 حاجاً وحاجة إلى أرض الوطن حتى الآن.

 

مبادرة “طريق مكة”: تميز هذا الموسم بتوسيع هذه المبادرة لتشمل مطار الرباط-سلا، بعد أن كانت مقتصرة في السابق على مطار محمد الخامس بالدار البيضاء.

تطرق  الوزير إلى التحديات المناخية التي واجهت الحجاج هذا العام، حيث تجاوزت درجات الحرارة 48 درجة مئوية. ولمواجهة ذلك، تدخلت الوزارة لتدعيم المخيمات بمكيفات هواء إضافية.

 

كما أشار إلى تحسن ملحوظ في ظروف الإقامة والتغذية، واعتماد نظام “التصعيد المباشر” من مكة المكرمة إلى عرفات، مما خفف من مشقات التنقل، فضلاً عن تخصيص حافلة مستقلة لكل مؤطر ومجموعته لضمان انسيابية الحركة في المشاعر المقدسة.

واختتم السيد أحمد التوفيق مداخلته بالإعلان عن تتويج مكتب شؤون حجاج المملكة المغربية بجائزة “لبيتم” الفضية للتميز في خدمة ضيوف الرحمن خلال هذا الموسم، تقديراً للمجهودات المبذولة والخدمات ذات الجودة العالية المقدمة للحجاج.

وأكد الوزير في ختام كلمته أن تنظيم الحج يظل ورشاً استراتيجياً يحظى بعناية خاصة، مشدداً على التزام الوزارة بمواصلة تطوير آليات التدبير والمواكبة وفق مقاربة تشاركية ترتكز على الحكامة، النجاعة، والتقييم المستمر.

المقالات المرتبطة

أضف رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *