عدول المغرب يحتجون ويطالبون بسحب مشروع القانون رقم 16.22 (فيديو)

في مشهد احتجاجي أمام قبة البرلمان بـالرباط، صعّد عدول المغرب من لهجتهم تجاه مشروع القانون رقم 16.22 المنظم لمهنتهم، معبرين عن رفضهم القاطع لما وصفوه بـ “التمرير غير التشاركي” لنص تشريعي لا يعكس انتظاراتهم ولا يستجيب لتحولات الممارسة التوثيقية.

وفي هذا السياق، قال رئيس الهيئة الوطنية للعدول، الدكتور سليمان ادخول، إن الوقفة الاحتجاجية التي نظمها العدول ليست سوى ترجمة فعلية لحالة “الغضب والاستياء والقلق” التي تسود أوساط المهنيين، منتقدا الطريقة التي تم بها إعداد وتمرير المشروع دون الأخذ بعين الاعتبار بمطالب الهيئة ومقترحاتها، رغم تراكمها، حسب تعبيره، لأزيد من عقدين.

وأكد ادخول أن المقاربة التي اعتمدتها الحكومة في التعاطي مع هذا الورش التشريعي تفتقر، في نظر العدول، إلى روح التشاور الحقيقي، موضحًا أن “الاستماع الشكلي” لا يمكن أن يُعوّض إدماج المطالب الجوهرية للمهنيين في النص القانوني، وهو ما اعتبره تكريسًا لسياسة تشريعية “تمييزية وإقصائية” تمس بمبدأ تكافؤ الفرص داخل منظومة التوثيق.

ولم يُخف المتحدث ذاته حجم الاحتقان داخل القطاع، مشيرا إلى أن ما يقارب 3600 عدل معنيون مباشرة بهذا المشروع، وأن قرار التوقف الشامل عن العمل الذي أعلنته الهيئة الوطنية يأتي في سياق الضغط المشروع من أجل فتح حوار جاد ومسؤول مع السلطة التنفيذية، محذرًا من تداعيات استمرار هذا الوضع على مصالح المواطنين وعلى استمرارية الخدمات التوثيقية.

وفي لهجة لا تخلو من تصعيد، دعا ادخول رئيس الحكومة إلى التدخل العاجل لاحتواء الأزمة واستقبال ممثلي الهيئة، مبرزًا أن تجاهل هذه الدعوة قد يدفع بالملف إلى مستويات أعلى، في إشارة إلى إمكانية اللجوء إلى المؤسسة الملكية، خاصة إذا تم تمرير المشروع بصيغته الحالية دون تعديل.

واعتبر رئيس الهيئة أن المشروع، في صيغته الراهنة، يكرس نوعًا من “ازدواجية السرعة” داخل مهن التوثيق، في تعارض، بحسب تقديره، مع مضامين الدستور المغربي وتوصيات ميثاق إصلاح منظومة العدالة، فضلًا عن التوجيهات الملكية التي شددت على ضرورة تحقيق العدالة المهنية وعدم الإقصاء.

من جانبها، أكدت العدلة سميّة مرشيد، في تصريح مماثل، أن هذه المحطات النضالية تأتي في إطار السعي إلى تجويد العمل التوثيقي وإخراج قانون “عادل ومنصف” يضع مهنة التوثيق العدلي على قدم المساواة مع باقي المهن القانونية والقضائية، مبرزة أن الإصلاح الحقيقي يجب أن يراعي التحولات التي عرفها القطاع، بما في ذلك ولوج المرأة إلى المهنة منذ سنة 2018 بتوجيهات ملكية، دون أن يواكب ذلك، بحسب قولها، تحسين فعلي في شروط الممارسة.

المقالات المرتبطة

أضف رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *