أسابيع قليلة كانت كافية ليكشف المدرب البرتغالي تياجو ليما بيريرا حقيقة قدراته الفنية والتأطيرية، بعدما قاد المنتخب المغربي لأقل من 17 سنة نحو إقصاء مبكر من دور ربع نهائي كأس أمم إفريقيا للفتيان، على يد المنتخب السنغالي، مساء أمس الخميس.
لم يكد الحكم يطلق صافرة نهاية المباراة التي جمعت أمس الخميس المنتخب المغربي لأقل من 17 سنة بنظيره السنغالي، حتى انفجرت وسائل التواصل الاجتماعي المغربية بنقد لاذع موجه ضد المدرب البرتغالي تياجو ليما بيريرا، الذي وصفه متتبعون ونقاد رياضي بـ”المدرب بلا طعم ولا روح”، محملين إياه مسؤولية الخروج المخيب للآمال من ربع النهائي.
عاين مراقبون للحضور الميداني للمباراة أن المنتخب المغربي ظهر بمستوى باهت خال من أي روح قتالية أو حماسة، وهو ما انعكس سلباً على أداء اللاعبين الذين بدوا غير قادرين على مجاراة الإيقاع العالي الذي فرضه أقرانهم السنغاليون.
أكدت ذات المعطيات أن “المنتخب المغربي لم يظهر الهوية المعروفة عن فرقنا الوطنية، والتي تقوم على القتالية والإصرار والمثابرة حتى آخر دقيقة، بل بدا الفريق مشتتاً، يفتقر إلى أي توجيه فعال من المنطقة التقنية”.
في المقابل، خرجت أصوات أخرى تحاول تقديم قراءة مختلفة للنتيجة، معتبرة أن إقصاء “أشبال الأطلس” لا يمكن أن يُحمَّل بالكامل للمدرب البرتغالي، بل يعود بالأساس إلى الجاهزية العالية التي أظهرها المنتخب السنغالي.
غير أن الغالبية العظمى من المتابعين عبروا عن استيائهم من مردود المنتخب المغربي، مشيرين إلى أن الأداء كان “هزيلاً” في معظم فترات اللقاء، وأن المدرب البرتغالي لم يُظهر أي قدرة على قراءة مجريات المباراة أو إجراء تغييرات مؤثرة.
كتب أحد الناشطين عبر منصة “إكس”: “تياجو ليما بيريرا مدرب بلا بصمة، اللاعبون يبدون تائهين في أرض الملعب، ولا توجد أي خطة واضحة. من جلب لنا هذا المدرب؟” فيما علق آخر: “يجب على الجامعة تحمل مسؤوليتها في اختيار المدربين. لا يمكن أن نُعهد بجيل كامل لمدرب لا يعرف شيئاً عن كرة القدم المغربية وعقليتها”.
ويطرح هذا الإقصاء للمنتخب المغربي لأقل من 17 سنة سؤالا كبيرا حول مسؤولية الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم في اختيار الأطر التقنية التي تشرف على الفئات العمرية الصغرى، فبعدما راهنت الجامعة على كفاءات أجنبية لتطوير المستوى الفني، يبدو أن بعض الاختيارات فشلت في قراءة طبيعة اللاعب المغربي ومتطلبات المراحل الحاسمة في البطولات القارية.
ويبقى الأكيد أن الخروج من ربع النهائي يشكل صفعة قوية للمنتخب الذي كان يُعتقد أنه قادر على الذهاب بعيدا في هذه النسخة، قبل أن يصطدم بجدار السنغال الذي كان “الأكثر رغبة في الفوز” بحسب كثيرين.