في سياق زيارته الرسمية إلى المملكة المغربية، عقد رئيس الكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم، باتريس موتسيبي، ندوة صحافية اليوم الخميس بالرباط، قدّم خلالها ملامح واضحة عن أهداف تحركاته الأخيرة، التي شملت السنغال يوم أمس الأربعاء قبل أن تمتد إلى المغرب، مؤكدا أن جوهر هذه الزيارات يرتكز على توحيد الرؤية وتطوير كرة القدم الإفريقية.
وأكد رئيس “الكاف” أنه “ملتزم شخصيا، كما أوأوضح موتسيبي أن زيارته إلى داكار كانت “واضحة الأهدا، حيث أجرى لقاءات وصفها بـ “الإيجابية جدا” مع رئيس جمهورية السنغال، باسيرو ديوماي فاي، إلى جانب مسؤولي كرة القدم في البلاد، مشددا على أن الرسالة التي حملها هناك هي نفسها التي جاء بها إلى المغرب.ن الكونفدرالية ملتزمة بشكل عميق، بالعمل إلى جانب الاتحاد السنغالي لكرة القدم، ورئيسه وأعضائه، وكذلك مع رئيس الدولة والحكومة والشعب السنغالي، من أجل تطوير كرة القدم في السنغال وعلى مستوى القارة الإفريقية”، مضيفا أن هذا الالتزام لا ينفصل عن “محبة عميقة لشعب السنغال”.
وفي انتقاله للحديث عن المغرب، أبرز موتسيبي أن الرسالة ذاتها تُوجَّه أيضا إلى المملكة، قائلاً إنه يحمل “رسالة مطابقة تمام” لتلك التي نقلها في داكار، موجها حديثه إلى رئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم فوزي لقجع، وإلى مسؤولي الكرة المغربية، والحكومة، و”إلى جلالة الملك محمد السادس نصره الله، وإلى الشعب المغربي”.
وشدد في هذا السياق على أن “الكاف، التي تمثل 54 اتحادا وطنيا عبر القارة، ملتزمة بشكل عميق بالعمل مع المغرب من أجل تطوير كرة القدم الإفريقية وجعلها بمستوى عالمي”.
وبخصوص الجدل المرتبط بنهائي كأس أمم إفريقيا المرتبط بالمغرب، أكد موتسيبي بشكل صريح أن “القضايا المتعلقة بنهائي توتال إنرجيز بالمغرب أصبحت خلفنا”، قبل أن يستدرك قائلا: “ويمكن القول أيضا إنها على الهامش”، في إشارة إلى أن هذا الملف لم يعد في صلب أولويات المرحلة الحالية، رغم الإقرار بأن بعض المساطر لا تزال جارية.
وأضاف: “لدي 54 اتحادا عضوا، ولدينا مسابقات يجب تنظيمها، وعلينا تطوير كرة القدم الإفريقية وجعلها عالمية المستوى”، مبرزا أن التركيز منصب حاليا على الاستحقاقات الكبرى، من بينها كأس العالم المقبلة.
كما أقرّ موتسيبي، خلال حديثه، بأنه واجه “أسئلة صحافية متكررة حول النهائي”، معبرا عن موقفه الشخصي من هذا الملف، حيث أبدى انزعاجه مما حدث، في إشارة مباشرة إلى الجدل الذي رافق هذا الحدث، دون الخوض في تفاصيل إضافية، مفضلا الإبقاء على تركيزه على الرسائل الإيجابية والتزامات “الكاف” المستقبلية.
وأكد موتسيبي مداخلته بنبرة تفاؤل واضحة، مؤكدا أن الاجتماعات التي عقدها سواء في السنغال أو المغرب كانت إيجابية للغاية، وأن الرسالة التي يحرص على إيصالها هي رسالة وحدة والتزام مشترك، قائلاً: “أنا متفائل وواثق”.