تصاعد الجدل بجماعة تمارة حول صفقات عمومية ومطالب بفتح تحقيق

تتزايد حدة التوتر داخل أروقة مجلس جماعة تمارة، في ظل اتهامات متبادلة بين الأغلبية والمعارضة حول تدبير عدد من الصفقات العمومية الكبرى، وسط تحذيرات من خروقات قانونية قد تمس بسلامة المساطر المالية والتعاقدية.

وكشفت مصادر من داخل المجلس، أن المعارضة وجهت انتقادات لاذعة لطريقة تسيير بعض المشاريع الحيوية، في مقدمتها صفقة تدبير مرفق النظافة، حيث رصدت غياب معطيات جوهرية في الوثائق المعروضة على المنتخبين، شملت الكلفة المالية الحقيقية والتفاصيل التقنية والتعاقدية. واعتبرت المعارضة ذلك خرقا صريحا لمبدأ الشفافية، وإجهازاً على تكافؤ الفرص بين الشركات المتنافسة.

ولم تقف الانتقادات عند هذا الحد، بل امتدت إلى ما وصفته الجهات المعترضة بـ”سياسة التعتيم” التي تحيط بمراحل إبرام الصفقات، إذ أكدت المصادر ذاتها أن أعضاء المجلس لم يتمكنوا من الاطلاع على الوثائق الكاملة في آجال معقولة، وهو ما يعرقل أداء مهامهم الرقابية ويحول دون نقاش مستنير حول المشاريع المطروحة.

ويطالب المنتخبون المعارضون بفتح تحقيق عاجل لتحديد المسؤوليات، وترتيب الجزاءات اللازمة في حق كل من ثبت تورطه في هذه الخروقات المحتملة. وتنتظر الرأي العام المحلي موقف الجهات الوصية، وسط مخاوف من أن تؤثر هذه الاختلالات على جودة الخدمات الأساسية المقدمة لسكان تمارة، خاصة في قطاع النظافة الذي يعد أحد الملفات الحساسة.

المقالات المرتبطة

أضف رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *