في خطوة جديدة لتعزيز الرقمنة وتسهيل ولوج المواطنين إلى الخدمات الانتخابية، أصدر وزير الداخلية القرار رقم 503.26، الذي يعيد تنظيم وتطوير الموقع الإلكتروني الرسمي لللوائح الانتخابية العامة (www.listeselectorales.ma)، استعدادًا للاستحقاقات التشريعية المقررة شتنبر 2026 والجماعية عام 2027. ويضع القرار إطارًا قانونيًا وتقنيًا متطورًا يواكب التحول الرقمي للإدارة المغربية، مع التركيز على الحقوق السياسية للمواطنين.
يتيح القرار الجديد للمغاربة، داخل أرض الوطن وخارجه، تقديم طلبات القيد لأول مرة أو نقل القيد من جماعة إلى أخرى مباشرة عبر البوابة الإلكترونية، مع اعتماد نظام معلوماتي دقيق تشرف عليه المصالح المختصة بوزارة الداخلية، ما يلغي الحاجة للتنقل الإداري في المراحل الأولى من الطلب.
كما يمنح القرار خاصية التفاعل الرقمي، حيث يمكن للناخبين تحديث بياناتهم الشخصية، بما في ذلك أرقام الهواتف وعناوين البريد الإلكتروني، عبر الموقع. وتتيح هذه البيانات إرسال إشعارات ذكية على شكل رسائل نصية أو إلكترونية لإخبار المواطن بمكان مكتب التصويت فور تحديده، ما ينهي عناء البحث التقليدي يوم الاقتراع.
ويستهدف القرار أيضًا الشباب الذين حصلوا على بطاقاتهم الوطنية للتعريف الإلكترونية لأول مرة، إذ يمكن توجيه إشعارات مباشرة لهم لدعوتهم إلى التسجيل في اللوائح الانتخابية، تعزيزًا للمشاركة السياسية للناخبين الجدد.
ويضمن النظام الرقمي حماية صارمة للبيانات الشخصية، حيث لا يمكن الاطلاع على أي معلومات إلا باستخدام رقم البطاقة الوطنية مع الاسم العائلي أو تاريخ الميلاد، مع تأكيد الهوية عبر رمز إشهاد يُرسل إلى البريد الإلكتروني، وإمكانية استخراج وصل رقمي لتتبع الطلب. كما يتم إخطار المواطن بقرار اللجنة الإدارية بشأن طلبه، سواء بالقبول أو الرفض مع بيان الأسباب، عبر البريد الإلكتروني الشخصي.
ويشدد القرار على أن الاطلاع على الموقع مقصور على البيانات الشخصية لكل ناخب، مع فرض المسؤولية القانونية على أي انتهاك لهذه الخصوصية. كما ينسخ هذا القرار القرار السابق رقم 4516.14 الصادر عام 2014، ليشكل قاعدة متجددة تراعي التحول الرقمي وتسهيل الوصول إلى المعلومات الانتخابية بشكل آمن وفعال.