أعربت الحملة الوطنية من أجل العودة إلى الساعة القانونية عن أسفها الشديد لقرار الحكومة اعتماد الساعة الإضافية مجددا، معتبرة أن هذا القرار يأتي في سياق يعرف تنامي الرفض المجتمعي واتساع دائرة النقاش العمومي حول آثاره السلبية. وجاء في بلاغ للحملة أن الدينامية المواطنة التي أطلقتها استطاعت حصد أكثر من مئة ألف توقيع في أقل من شهر عبر عريضة إلكترونية، مما يعكس طلبا مجتمعيا واضحا يدعو إلى مراجعة هذا الاختيار الزمني.
وأكدت الحملة أن الاستمرار في اعتماد الساعة الإضافية يتم في غياب تقييم شامل ومتوازن يأخذ بعين الاعتبار مختلف الآثار، وليس فقط بعض المؤشرات الجزئية، مشددة على أن هذا القرار يطرح تساؤلات مشروعة حول مدى انسجامه مع مبدأ الإنصات والتفاعل مع انتظارات المواطنين، خصوصا أن الكلفة الاجتماعية والنفسية والتنظيمية تطال فئات واسعة في مقدمتهم التلاميذ والأسر.
واعتبرت الحملة أن قرار الحكومة لا يمكن أن ينهي النقاش، بل على العكس، يشكل منعطفا جديدا في مسار الترافع المدني من أجل إعادة النظر في هذا الاختيار، خاصة مع اقتراب المرحلة الصيفية التي تتفاقم فيها الآثار السلبية لهذا التوقيت.
وأعلنت عن استمرارها في العمل وفق نفس تراكمي ومسؤول، من خلال مراسلة المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي للتفاعل مع القضية، والإعلان عن إطلاق عريضة رسمية في إطار المقتضيات القانونية المنظمة للعرائض.
ودعت الحملة المواطنات والمواطنين إلى مواصلة الانخراط الواعي والمسؤول، بما في ذلك اعتماد آليات الضغط المدني، وعلى رأسها التصويت المشروط على البرامج التي تتبنى بشكل واضح مطلب العودة إلى الساعة القانونية.
وجددت الحملة التزامها بالدفاع عن هذا المطلب، مؤكدة أن الملف سيظل مفتوحا إلى حين تحقيق توازن زمني يراعي مصلحة المجتمع ويحترم إيقاعه الطبيعي.