كشف مصدر مطلع من داخل وزارة الصحة والحماية الاجتماعية أن الوزارة باشرت ترتيبات دقيقة لمواكبة مشروع إعادة بناء المركز الاستشفائي الجهوي الحسن الثاني بأكادير، في إطار مرحلة انتقالية تحرص خلالها على التوفيق بين متطلبات الإصلاح وضمان السير العادي للمرفق الصحي.
وأوضح المصدر ذاته أن هذه المرحلة تتم بتوجيهات من أمين التهراوي، مشيرًا إلى أن الوزارة تعتمد مقاربة تشاركية تقوم على الحوار والتنسيق مع الشركاء الاجتماعيين، خاصة فيما يتعلق بتدبير وضعية الموارد البشرية، التي تشكل أحد أبرز انشغالات مهنيي القطاع خلال هذه الفترة.
وأضاف المصدر أن عملية إعادة التعيين والتوزيع المؤقت للأطر الصحية والإدارية ستتم بشكل يراعي الجوانب المهنية والاجتماعية والصحية للمعنيين، بهدف ضمان التوازن والإنصاف، وتفادي أي اختلالات قد تؤثر على السير العادي للخدمات الصحية.
وفي ما يخص استمرارية الخدمات، أكد المصدر أن مختلف المؤسسات الصحية على مستوى عمالة أكادير إداوتنان، إلى جانب المستشفى الإقليمي بإنزكان، تم تأهيلها وتعبئتها لتأمين استقبال المرضى وتقديم العلاجات الضرورية في ظروف ملائمة، بما يضمن عدم تأثر الساكنة بهذه الأشغال.
كما أشار إلى أن الوزارة تستعد لإطلاق سلسلة من اللقاءات مع الهيئات النقابية، ابتداءً من الأسبوع المقبل، تحت إشراف الإدارة المركزية وبتنسيق مع مديرية الموارد البشرية، وذلك من أجل مناقشة مختلف التفاصيل المرتبطة بهذه العملية والتوصل إلى صيغ توافقية تحترم حقوق ومكتسبات مهنيي الصحة.
وختم المصدر تصريحه بالتأكيد على أن مشروع إعادة بناء المستشفى يندرج ضمن رؤية إصلاحية شاملة تروم تحديث البنية الصحية وتحسين جودة الخدمات، مع الحفاظ على استمرارية المرفق العمومي وتعزيز الثقة مع مختلف الفاعلين في القطاع.