أعضاء الحكومة بين الاستمرار في الوزارة والمنافسة الانتخابية

كشفت معطيات متفرقة عن استعدادات أعضاء الحكومة الحالية قبيل الانتخابات التشريعية المقرر إجراؤها في 23 شتنبر المقبل، حيث يتباين الموقف بين من يرفضون خوض المنافسة سعياً للاستمرار في المناصب الحكومية، ومن يترشحون لتحقيق انتصارات سياسية وتأمين مواقع قيادية مستقبلية.

ويظل مصطفى بايتاس من بين أبرز الأسماء الطامحة، إذ يطمح إلى الوصول إلى رئاسة مجلس النواب، خلفًا لرشيد الطالبي العلمي، الذي قد يترشح لولاية جديدة بعد أن تحول في لقاءات حزبه إلى مرجع أساسي لرئيس الحزب الجديد محمد شوكي. في المقابل، قرر أحمد البواري، وزير الفلاحة والتنمية القروية والصيد البحري والمياه والغابات، التراجع عن ترشحه للانتخابات، مفضلاً الاستمرار في تحمل المسؤولية الحكومية وربما إضافة قطاع الماء إلى مهامه.

كما أعلن كريم زيدان، وزير الاستثمار، رفضه الترشح في دائرة القنيطرة سوق أربعاء الغرب، رغم العروض المغرية، بينما نادية فتاح، وزيرة الاقتصاد والمالية، فضلت عدم خوض الانتخابات لانتظار فرصة شغل منصب دولي محتمل في البنك الدولي.

وعلى صعيد الترشيحات الفعلية، سيخوض محمد المهدي بنسعيد، وزير الثقافة، الانتخابات في دائرة الموت الرباط المحيط، معتمداً على فريق اتحاد يعقوب المنصور، فيما تبدو فرص أديب بن إبراهيم، كاتب الدولة المكلف بالإسكان، كبيرة في دائرة السويسي الرياض. كما اختار هشام صابري، كاتب الدولة المكلف بالتشغيل، الترشح في إقليم بني ملال، وفاطمة الزهراء المنصوري تدرس الانتقال إلى دائرة الرحامنة.

أما على الصعيد الجهوي، أعلن عمر حجيرة ترشحه في دائرة وجدة، فيما ينتظر عبد الجبار الراشدي الضوء الأخضر للترشح كوصيف له في بني مكادة بطنجة، بينما عبد الصمد قيوح سيخوض الانتخابات في إقليم تارودانت دون منافسة تذكر، فيما لم يحسم نزار بركة بعد في ترشيحه بدائرة العرائش.

المشهد الانتخابي الحالي يعكس توازناً دقيقاً بين الرغبة في الاستمرار في الحكومة والطموحات الشخصية للولوج إلى البرلمان، في وقت يسعى فيه التحالف الحكومي إلى ضمان موقعه في المجلس الجديد دون المساس باستقرار أعضائه البارزين.

المقالات المرتبطة

أضف رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *