بقرار من النيابة العامة.. تفاصيل ومستجدات في قضية الطفلة “سندس”

في تطور جديد بالقضية التي هزت الرأي العام المحلي والوطني، قررت النيابة العامة بالمحكمة الابتدائية بشفشاون، اليوم الجمعة، إحالة جثة الطفلة سندس إلى مصلحة الطب الشرعي بالمستشفى الجامعي محمد السادس بطنجة. القرار يأتي تمهيداً لإخضاعها لتشريح دقيق، في خطوة تهدف إلى كشف الأسباب الحقيقية للوفاة ضمن التحقيقات الجارية.

هذا الإجراء يُعد محوريا في مسار البحث القضائي، حيث ينتظر أن تسفر نتائج التشريح عن معطيات حاسمة تساعد المصالح الأمنية، التي تباشر التحقيق تحت إشراف النيابة العامة، في فك لغز الحادثة وتحديد الظروف الدقيقة التي رافقت الواقعة.

وكانت النيابة العامة قد وجهت في مرحلة أولى، نقل جثة الطفلة إلى المستشفى الإقليمي محمد الخامس بشفشاون، بعد العثور عليها الأربعاء الماضي، داخل أحد الأودية القريبة من منزل أسرتها، عقب 15 يوما من اختفائها بحي كرنسيف. غير أن غياب طبيب مختص في التشريح بالمستشفى الإقليمي، استدعى اتخاذ قرار إحالتها إلى المركز الاستشفائي الجامعي بطنجة، لتكون تحت أنظار فريق طبي متخصص.

الطفلة سندس عُثر عليها مساء الأربعاء 11 مارس 2026، في مشهد خيّم بالحزن على سكان إقليم شفشاون، بعد أسابيع من الترقب والأمل. الجثة اكتُشفت من قبل متطوعين بمجرى أحد الأودية بمنطقة “مشكرالة”، ليتم إيداعها بمستودع الأموات بالمستشفى الإقليمي فور نقلها، في انتظار تعليمات النيابة العامة.

الدكتورة سارة هند جعفر، مديرة المستشفى الإقليمي محمد الخامس بشفشاون، أكدت أن الجثة وصلت حوالي الساعة الخامسة من مساء الأربعاء، وجرى حفظها بشكل قانوني إلى حين البت في الإجراءات التالية.

القضية شهدت منذ اليوم الأول لاختفاء الطفلة، استنفاراً غير مسبوق لكل من السلطات المحلية والمصالح الأمنية، التي سخّرت إمكانيات بشرية ولوجستية كبيرة، شملت فرقاً متخصصة مدعومة بكلاب مدربة، ومروحية قامت بتمشيط المناطق الوعرة والغابات، إلى جانب مشاركة واسعة لعناصر الدرك الملكي ومتطوعين من الهلال الأحمر المغربي، إضافة إلى مئات المواطنين الذين انخرطوا في عمليات البحث المتواصل.

ومع دخول التحقيقات مرحلة الخبرة الطبية، تبقى الأنظار شاخصة نحو نتائج التشريح التي من شأنها أن تنير جوانب جديدة من القضية، وتسهم في كشف الحقيقة الكاملة التي ينتظرها الرأي العام المحلي والوطني بفارغ الصبر.

المقالات المرتبطة

أضف رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *