غضب في القطاع الصحي..نقابة تعلن إنزالا وطنيا بطنجة

أعلنت النقابة الوطنية للصحة التابعة لـ الكونفدرالية الديمقراطية للشغل عن تنظيم إنزال وطني احتجاجي يوم السبت 4 أبريل 2026 بمدينة طنجة، أمام مقر المجموعة الصحية الترابية لجهة طنجة تطوان الحسيمة، وذلك للتعبير عن رفضها لما وصفته بـ”التنزيل السيئ” لإصلاح المنظومة الصحية على مستوى التجربة النموذجية بالجهة.

وأوضح المكتب الوطني للنقابة، في بلاغ صادر بتاريخ 10 مارس 2026، أن هذه الخطوة الاحتجاجية تأتي في سياق ما اعتبرته النقابة مؤشرات مقلقة بشأن مستقبل المنظومة الصحية، في ظل إصلاحات يجري تطبيقها دون توفير الشروط الكفيلة بضمان نجاحها، سواء على مستوى الحكامة أو تدبير الموارد البشرية.

وأكدت النقابة أن الإصلاح الحقيقي للقطاع الصحي يظل مطلبا أساسيا لطالما دافعت عنه الشغيلة الصحية، شريطة أن يكون إصلاحا جوهريا يضع الإنسان في صلب المنظومة الصحية، ويضمن الحق في العلاج لجميع المواطنات والمواطنين بشكل عادل ومتوازن اجتماعيا ومجاليا، مع توفير خدمات صحية ذات جودة تستجيب للحاجيات الفعلية للمواطنين.

وسجلت النقابة ما وصفته بغياب العناية اللازمة بالركيزة الأساسية للمنظومة الصحية، والمتمثلة في الموارد البشرية الصحية بمختلف فئاتها، معتبرة أن إدارة المجموعة الصحية الترابية بطنجة لم توفر شروط عمل لائقة للمهنيين، كما لم تعمل على تحسين أوضاعهم المهنية والمادية والاجتماعية، بل تنكرت وفق البلاغ  لعدد من المكتسبات التي حققتها الشغيلة الصحية خلال السنوات الماضية.

وأضافت النقابة أن هذا الوضع خلق حالة من عدم الاطمئنان وسط العاملين في القطاع الصحي بالجهة، حيث بات العديد منهم متوجسا من مستقبل تجربة الإصلاح الجاري تنزيلها، خاصة في ظل غموض معالمها وغياب إشارات إيجابية تؤكد التثمين الحقيقي للموارد البشرية داخل المنظومة الصحية.

وفي السياق ذاته، شددت النقابة على أن تجربة المجموعة الصحية الترابية بجهة طنجة تطوان الحسيمة تعد أول تجربة نموذجية لتفعيل الإصلاح الصحي الجديد، ما يفرض حسب تعبيرها ضرورة ضمان نجاحها باعتبارها ستحدد مآل تعميم هذا النموذج على باقي جهات المملكة، مؤكدة أن أي تعثر في هذه التجربة قد ينعكس سلبا على مستقبل المنظومة الصحية برمتها، سواء بالنسبة للمواطنين أو لمهنيي القطاع.

وانتقدت النقابة ما اعتبرته غيابا للحكامة الجيدة في تدبير هذه التجربة، مسجلة ما وصفته بتدبير انفرادي من طرف المسؤول الأول عن المجموعة الصحية الترابية، إضافة إلى مؤشرات تعكس ضعفا في تدبير هذا الورش الإصلاحي على مستوى الجهة.

كما لفتت إلى وجود محاولات للالتفاف على عدد من مكتسبات الشغيلة الصحية، إلى جانب التماطل في تفعيل إجراءات من شأنها تحسين أوضاع المهنيين، وهو ما اعتبرته النقابة مؤشرا مقلقا على مسار الإصلاح الجاري.

وأكدت النقابة الوطنية للصحة أنها قررت، في ظل هذه التطورات، دق ناقوس الخطر عبر تنظيم إنزال وطني احتجاجي بطنجة، داعية مختلف مكونات الشغيلة الصحية إلى التعبئة الواسعة لإنجاح هذه المحطة النضالية، ومطالبة المسؤولين بالتدخل العاجل لتصحيح مسار التجربة النموذجية وضمان نجاحها بما يخدم مصلحة المواطنين ويصون حقوق مهنيي الصحة ويعزز مستقبل المنظومة الصحية الوطنية.

المقالات المرتبطة

أضف رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *