كشف الناطق الرسمي باسم الحكومة، الوزير المنتدب المكلف بالعلاقات مع البرلمان مصطفى بايتاس، أن اللجان المحلية المختصة بمراقبة الأسواق، والتي تترأسها وزارة الداخلية على مستوى العمالات والأقاليم، كثفت تدخلاتها خلال الفترة الممتدة من فاتح شهر شعبان إلى غاية السادس من شهر رمضان 1447 هـ، في سياق تتبع وضعية التموين وضمان احترام القوانين المنظمة لحماية المستهلك.
وأوضح بايتاس، في معرض رده على سؤال خلال لقاء صحافي أعقب الاجتماع الأسبوعي للمجلس الحكومي المنعقد يوم الخميس 26 فبراير 2026، أن هذه اللجان أنجزت ما مجموعه 43 ألفا و412 عملية مراقبة، أسفرت عن ضبط 4038 مخالفة، ما يعكس حجم التدخلات الميدانية واليقظة التي رافقت الفترة السابقة وبداية شهر رمضان.
وأضاف المسؤول الحكومي أن 1101 من المخالفات المسجلة جرى التعامل معها في إطار الإنذارات الموجهة للمخالفين، فيما تم تحرير 2937 محضرا بشأن باقي المخالفات وإحالتها على المحاكم المختصة، في إطار المساطر القانونية الجاري بها العمل، بما يكرس مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة ويعزز الردع ضد كل الممارسات التي تمس سلامة المستهلك أو شفافية المعاملات التجارية.
وبناء على هذه التدخلات، يضيف بايتاس، تم حجز وإتلاف حوالي 273 طنا من المنتجات غير الصالحة للاستهلاك أو غير المطابقة للمعايير التنظيمية المعتمدة، وهو ما يؤشر، بحسب تعبيره، على صرامة المراقبة وحرص السلطات على حماية صحة المواطنين خلال فترة تعرف ارتفاعا في وتيرة الاستهلاك.
وعلى صعيد التموين خلال شهر رمضان المبارك، شدد الوزير على أن الأسواق الوطنية تعرف وفرة كافية من مختلف المواد الأساسية الأكثر استهلاكا، مؤكدا أن الوضعية العامة للتموين تظل مستقرة وتتم في ظروف طبيعية. وذكّر في هذا السياق بأن الاجتماع الأسبوعي الذي تحضره مختلف القطاعات الحكومية المعنية يهدف إلى التتبع الاستشرافي المستمر لوضعية الأسواق، ورصد مستويات الأسعار، وتقييم نجاعة عمليات المراقبة الميدانية.
وخلص الناطق الرسمي باسم الحكومة إلى أن المعطيات التي توصلت بها الحكومة من مختلف القطاعات المختصة تؤكد أنه بعد مرور الأسبوع الأول من شهر رمضان، فإن التموين يسير بشكل عادي، مع توفر كاف لمختلف المواد التي يحتاجها المستهلك، ما يبدد مخاوف الندرة أو الاضطراب، ويعكس نجاعة آليات التتبع والمراقبة المعتمدة خلال هذه الفترة.