الحرب الروسية–الأوكرانية بين ضغط الجبهات وتحركات دونالد ترامب

بينما تدخل الحرب الروسية–الأوكرانية عامها الرابع وسط موجة مكثفة من الهجمات بالصواريخ والطائرات المسيرة التي تستهدف منشآت الطاقة، بدأت تبرز في الأفق ملامح ما وصف بـ”الصفقة الكبرى” بقيادة الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، وذلك وفق ما نقلته سكاي نيوز عربية في تغطيتها الأخيرة لتطورات المشهد السياسي والعسكري.

وتشير المعطيات الميدانية، بحسب سكاي نيوز عربية، إلى استمرار موسكو في اعتراض مئات المسيرات الأوكرانية، في وقت تتحدث فيه “كييف” عن استهداف روسي متجدد للبنية التحتية الحيوية، خاصة في قطاع الطاقة، ما يعمق منسوب التصعيد ويعقد مسار أي تهدئة محتملة.

وفي هذا السياق، أوردت سكاي نيوز عربية إلى التحركات الدبلوماسية التي يقودها المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف، والذي ألمح إلى إمكانية عقد جولة مفاوضات جديدة قد تمهد للقاء محتمل بين الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، كما لفتت إلى  احتمال تنظيم قمة أوسع لاحقا بمشاركة ترامب، ما يفتح الباب أمام تساؤلات حول جدية المسار التفاوضي في ظل استمرار التصعيد الميداني.

واعتبرت المستشارة السياسية في مركز الدراسات الدولية، إيلينا سوبونينا، أن “التصعيد العسكري سيستمر”، مشيرة إلى أن ميزان القوى يميل حاليا لصالح موسكو، وأوضحت أن روسيا تستثمر عامل الوقت لتحقيق تقدم ميداني تدريجي، ولو ببطء، بما يمنحها أوراق ضغط إضافية على طاولة المفاوضات.

وأضافت سوبونينا، في تصريحها لـ سكاي نيوز عربية، أن فكرة عقد لقاء مباشر بين بوتين وزيلينسكي مطروحة منذ أشهر، لكنها كانت تؤجل في كل مرة، مرجحة أن أي موافقة روسية محتملة قد تأتي في إطار “مجاملة سياسية” للرئيس ترامب أكثر من كونها تحولا جوهريا في الموقف الروسي، معتبرة أن موسكو تنتظر ضغوطا أمريكية أوضح على كييف.

وبحسب ما أوردته سكاي نيوز عربية فإن الرئيس الأوكراني لا يزال متمسكا برفض أي تنازل يتعلق بشبه جزيرة القرم أو الأقاليم الأربعة التي أعلنت موسكو ضمها، وهو ما تعتبره روسيا موقفا بعيدا عن منطق “التسوية الواقعية”، الأمر الذي يضع الإدارة الأمريكية أمام معادلة معقدة، خاصة في ظل صعوبة إجراء انتخابات جديدة في أوكرانيا في الظروف الراهنة.

ويذكر في هذا السياق أن  زيلينسكي كان  قد صعد لهجته في تصريحات سابقة حيث وصف بوتين بأنه “عبد للحرب”، معتبرا أن سياساته دفعت العالم إلى أتون حرب عالمية ثالثة، وتعكس هذه التصريحات حجم الفجوة بين خطاب كييف المتمسك بالسيادة الكاملة، وبين مساع دولية متزايدة للبحث عن تسوية قد تكون مؤلمة لكنها تنهي أحد أطول وأعقد النزاعات العسكرية في أوروبا خلال القرن الحادي والعشرين.

المقالات المرتبطة

أضف رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *