مايسة سلامة الناجي تفجّرها في رمضان: هذه 10سنوات وأنا أفطر رمضان

أعادت تدوينة حديثة للناشطة المغربية مايسة سلامة الناجي إشعال نقاش محتدم على منصات التواصل، بعدما كشفت عبر حسابها على فيسبوك عن موقف شخصي من صيام شهر رمضان، مقرون بدعوة صريحة إلى مراجعة الإطار القانوني المنظم للإفطار العلني.

الناشطة قدّمت طرحها بصيغة مباشرة، معتبرة أن تجريم الإفطار في الفضاء العام لا يستند، حسب رأيها، إلى سند ديني أو قانوني متين، ودعت من يتقاسمون قناعتها إلى مساندتها.

وكتبت الأخيرة :”هادي عشرة أعوام وأنا تنفطر رمضان لكن تنحاول عدم الاصطدام معكم لغرض التعايش والتوافق.. لازم من كل من يتفق معايا يتفاعل لدعمي ودعم الرسالة”.

ولم يتوقف خطابها عند حدود الموقف الشخصي، إذ ربطته بطموح سياسي تمثل في إعلان رغبتها في تولي مسؤولية حكومية بقطاع الثقافة، في أفق ما وصفته برؤية إصلاحية للمغرب خلال السنوات المقبلة.

هذا المزج بين الخاص والعام، وبين النقاش الحقوقي والطموح السياسي، سرّع وتيرة التفاعل حول التدوينة، التي سرعان ما تحولت إلى مادة سجالية واسعة.

فبينما اعتبر مؤيدون أن ما طُرح يفتح باباً ضرورياً لمساءلة القوانين المرتبطة بالحريات الفردية، رأى معارضون أن الجهر بالإفطار خلال رمضان يمسّ بمشاعر الأغلبية ويتجاهل الخصوصية الدينية للمجتمع.

وتوزعت التعليقات بين دعم غير مشروط لطرح الناجي، وتشكيك في توقيت وطريقة إثارة الموضوع، مع استحضار مرجعيات دينية ودستورية للتأكيد على مركزية الصيام في المنظومة القيمية المغربية.

في المقابل، دعا آخرون إلى قراءة قانونية هادئة للنصوص ذات الصلة، بعيداً عن منطق الاستقطاب، وربطها بسياقها العام المنظم للحريات والنظام العام.

وبين من يرى في التدوينة فرصة لفتح نقاش مجتمعي مؤجل حول حدود الحرية الفردية، ومن يعتبرها استفزازاً غير مبرر في شهر ذي رمزية دينية قوية، يتواصل الجدل، بما يعكس حساسية التوازن بين القانون والدين والتعبير العلني داخل مجتمع محافظ.

المقالات المرتبطة

أضف رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *