وجّه النائب البرلماني عن حزب العدالة والتنمية، مصطفى الإبراهيمي، سؤالا كتابيا إلى وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت، أثار فيه ما اعتبره امتناعاً من قبل السلطات الإقليمية عن تسليم اللوائح الانتخابية المهنية المعدلة برسم سنة 2026 للأحزاب السياسية، معتبراً أن هذا السلوك يطرح إشكالات قانونية وتنظيمية مرتبطة بمبادئ الشفافية وتكافؤ الفرص.
وأوضح البرلماني، في سؤاله الموجّه عبر رئاسة مجلس النواب، أن الكتابات الإقليمية لحزب حزب العدالة والتنمية تقدمت، ابتداءً من 15 فبراير 2026، بطلبات رسمية إلى مصالح العمالات والأقاليم من أجل الحصول على نسخ من اللوائح الانتخابية المهنية، وذلك استناداً إلى المقتضيات القانونية المؤطرة للانتخابات، لاسيما القانون رقم 11.21 القاضي بتغيير وتتميم القانون رقم 9.97 المتعلق بمدونة الانتخابات وتنظيم مراجعة استثنائية للوائح الانتخابية الخاصة بالغرف المهنية، إلى جانب القانون رقم 57.11 المتعلق باللوائح الانتخابية العامة، فضلاً عن البلاغ الصادر عن وزارة الداخلية في التاريخ نفسه.
وأشار الإبراهيمي إلى أن الهيئات الحزبية المعنية فوجئت، حسب تعبيره، برفض شفوي من قبل السلطات المختصة، حيث جرى الاكتفاء بالسماح بالاطلاع على اللوائح بعين المكان، دون تمكين الأحزاب من نسخ ورقية أو إلكترونية منها، على خلاف ما هو معمول به بخصوص اللوائح الانتخابية العامة، معتبراً أن هذا التمييز يفتقر إلى سند واضح ويطرح تساؤلات حول خلفياته.
وفي هذا السياق، ساءل البرلماني وزير الداخلية عن الأسباب الحقيقية وراء هذا الإجراء، وعن مدى استناده إلى تأويل قانوني محدد، مطالباً في الآن ذاته بالكشف عن التدابير المستعجلة التي تعتزم الوزارة اتخاذها لتمكين الأحزاب السياسية من اللوائح الانتخابية المهنية، بما يضمن احترام قواعد الشفافية وتكافؤ الفرص، ويؤمّن تحضيراً سليماً للاستحقاقات المهنية المقبلة.