تحذير دولي… محمد شقير يعلق على مخاطر البطالة للشباب

يشكل تقرير المخاطر العالمية 2026 الصادر عن منتدى دافوس، بارقة تحذير للعديد من الدول، بما فيها المغرب، بشأن التحديات الاقتصادية والاجتماعية التي قد تهدد الاستقرار الوطني، ويشير التقرير بشكل خاص إلى البطالة المتزايدة، والتفاوت الاقتصادي، وهشاشة سوق الشغل كأبرز المخاطر التي تواجه البلاد في الفترة المقبلة.

ويأتي هذا التشخيص الدولي في وقت حساس، مع الضغوط المعيشية الناتجة عن غلاء الأسعار، ما يطرح تساؤلات حول فعالية السياسات الحكومية الحالية في معالجة هذه الملفات الاجتماعية الحيوية، ويشير إلى الحاجة الملحة لتبني مقاربات جديدة أكثر فعالية لضمان استقرار المغرب على المستوى الاجتماعي والاقتصادي.

في هذا السياق، أوضح  المحلل السياسي محمد شقير، أن تقرير منتدى “دافوس” يشكل جرس إنذار للحكومة ويبرز حجم التحديات الاجتماعية والاقتصادية التي تواجه المغرب.

وأضاف شقير أن الحكومة سبق لها أن أعلنت ارتفاع نسبة البطالة التي بلغت 13 في المئة، وهو رقم يشكل تهديدا مباشرا للأمن الاجتماعي والسياسي، مؤكدا  أن هذا الرقم تجلى بشكل واضح من خلال حركة “زيد” التي خرجت إلى الشوارع للمطالبة بتحسين قطاعي الصحة والتعليم، وفي الوقت نفسه تعكس استياء كبيرا من صعوبة إيجاد فرص عمل للشباب، خصوصا حاملي الشهادات.

ولفت شقير إلى أن حضور رئيس الحكومة في منتدى دافوس وإقرار المنتدى بخطورة هذه الظاهرة يمثل اعترافا دوليا بعدم قدرة الحكومة على ترجمة التزاماتها، مثل إيجاد مليون فرصة عمل خلال ولايتها، إلى نتائج ملموسة على أرض الواقع.

وأضاف المتحدث  أن البرامج الحالية، بما فيها برنامج “فرصة”، لم تحقق النتائج المرجوة، ما يعكس فشل المقاربة الحكومية في معالجة ملف البطالة، خصوصا لدى فئة الشباب.

وأوضح المحلل السياسي أن تزامن هذه التحذيرات مع الضغوط المعيشية الناتجة عن غلاء الأسعار، يزيد الوضع تعقيدا ويشكل ضغطا سياسيا حقيقيا على الدولة، مشيرا إلى  أن الحل لا يقتصر على الربط بين التعليم وسوق الشغل فحسب، بل يجب أن يشمل خلق بيئة مناسبة لتشغيل الشباب سواء كانوا من ذوي الشهادات أو بدونها، مع تبني مقاربات استراتيجية تركز على خلق فرص عمل ملموسة وتحسين المناخ الاقتصادي والاجتماعي لضمان استقرار المملكة في السنوات القادمة.

 

المقالات المرتبطة

أضف رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *