أعلن القيادي الاتحادي السابق عبد الهادي خيرات، البالغ من العمر 75 عاما، التحاقه بحزب حزب التقدم والاشتراكية، في خطوة سياسية لافتة تأتي قبيل الاستحقاقات الانتخابية المرتقبة مع نهاية السنة الجارية، وتعيد اسمه إلى واجهة النقاش الحزبي بعد سنوات من الابتعاد النسبي عن التنظيمات السياسية.
وجرى الإعلان عن هذا الالتحاق خلال لقاء احتضنته مدينة سطات، جمع خيرات بوفد من المكتبين الإقليمي والمحلي للحزب، حيث عبّر عن استعداده للانخراط في العمل السياسي من داخل صفوف التقدم والاشتراكية على المستويين المحلي والوطني.
![]()
وأوضح الحزب، عبر منصاته التواصلية، أن خيرات أكد أن قراره مبني على قناعة فكرية وسياسية عميقة، تنسجم مع هوية الحزب ومشروعه المجتمعي، فضلا عن علاقاته السابقة بعدد من أطره وقياداته، وما تفرضه السياقات السياسية الراهنة من إعادة تموقع داخل اليسار المغربي.
ويُعد عبد الهادي خيرات من الأسماء اليسارية البارزة في المشهد السياسي المغربي، إذ انخرط مبكرا في العمل الحزبي من بوابة الاتحاد الوطني للقوات الشعبية، قبل أن يبرز لاحقا كأحد الوجوه القيادية داخل الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، حيث راكم تجربة تنظيمية وسياسية امتدت لعقود.
وعلى المستوى الأكاديمي، تلقى خيرات تكوينه في الأدب العربي بجامعة جامعة القاضي عياض بمدينة مراكش، كما نال دبلوم المدرسة العليا للأساتذة، ما مكنه من الجمع بين العمل في قطاع التربية والتعليم والانخراط الفعلي في الشأن السياسي والنقابي.
وخلال مساره النضالي، تقلد خيرات مسؤوليات تنظيمية وازنة داخل الشبيبة الاتحادية، خاصة في مرحلة دقيقة أعقبت اغتيال القيادي اليساري عمر بنجلون سنة 1975، حيث برز كأحد الأصوات المعارضة خلال فترة التحولات السياسية التي شهدها المغرب، وتميز بمواقف جريئة داخل صفوف اليسار وبحضوره في النقاشات المرتبطة بالإصلاحات السياسية والمسار الديمقراطي.
ورغم هذا الحضور، ابتعد خيرات خلال السنوات الأخيرة عن الواجهة الحزبية، على خلفية خلافات حادة مع الكاتب الأول للاتحاد الاشتراكي إدريس لشكر، قبل أن يقرر اليوم العودة إلى الفعل السياسي من بوابة حزب التقدم والاشتراكية، في خطوة تفتح أكثر من علامة استفهام حول إعادة ترتيب أوراق اليسار المغربي مع اقتراب المواعيد الانتخابية المقبلة.