اتفقت وزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، خلال الأسبوع الجاري، مع الفرقاء الاجتماعيين في قطاع التعليم العالي على قرب الشروع في صرف زيادة شهرية صافية تناهز 1000 درهم لفائدة موظفات وموظفي القطاع، باعتبارها إجراءً انتقالياً إلى حين استكمال مسطرة نشر القانون رقم 59.24 المتعلق بالتعليم العالي في الجريدة الرسمية. ويأتي هذا التطور في سياق جولات حوار مهني بين الإدارة المركزية والنقابات الأكثر تمثيلية، في خطوة تُقرأ باعتبارها محاولة لاحتواء مطالب فئوية ظلت مطروحة منذ سنوات.
المعطيات التي كشفت عنها الجامعة الوطنية لموظفي التعليم العالي والأحياء الجامعية، المنضوية تحت لواء الاتحاد العام للشغالين بالمغرب، أفادت بأن الكاتب العام للوزارة، مرفوقاً بمدير الموارد البشرية، عقد اجتماعين منفصلين مع ممثلي المكتب التنفيذي للجامعة من جهة، ومع ممثلي قطاع التعليم العالي والأحياء الجامعية في النقابة الوطنية للتعليم، التابعة لـالفيدرالية الديمقراطية للشغل من جهة ثانية. اللقاءان خُصصا لتدارس ملفات مهنية واجتماعية، في مقدمتها الوضعية المادية للأطر الإدارية والتقنية.
وخلال هذه الاجتماعات، قدّم مدير الموارد البشرية عرضاً استعرض فيه ما اعتبره حصيلة منجزات تحققت لفائدة الأطر الإدارية والتقنية، استجابةً لمطالب نقابية سابقة. ومن بين الإجراءات التي جرى التذكير بها إعفاء موظفات وموظفي التعليم العالي من أداء واجبات التسجيل بمختلف الأسلاك الجامعية في إطار التوقيت الميسر، وهو تدبير ترى فيه النقابات استجابة عملية لانشغالات شريحة واسعة من العاملين الراغبين في متابعة مساراتهم الأكاديمية.
البلاغ النقابي وصف تأكيد الوزارة على الزيادة الشهرية الصافية المرتقبة بأنه مكسب مادي مهم، مشدداً على طابعه المرحلي في انتظار استكمال المسار التشريعي المرتبط بالقانون رقم 59.24، وما سيعقبه من تنزيل للنظام الأساسي عبر مرسوم تطبيقي وفق مقتضيات المادة 84. واعتبرت الهيئة ذاتها أن الخطوة تندرج ضمن أفق أوسع يروم إنصاف الأطر الإدارية والتقنية وتثبيت حقوقها المهنية والاجتماعية، في وقت تتطلع فيه الشغيلة إلى إجراءات أكثر شمولاً تعالج مختلف جوانب أوضاعها الوظيفية.