لن محمد بودرا، رئيس جماعة الحسيمة السابق والقيادي السابق بحزب الأصالة والمعاصرة، عودته رسميا إلى حزب التقدم والاشتراكية، بعدما كان قد التحق بالأخير سنة 1991 حين كان طبيبا بمستشفى الحسني بالناظور، منهيا بذلك تكهنات طويلة حول خلافاته مع قيادة الجرار بالجهة.
وحرص بودرا في تدوينته على تمني التوفيق لرفاقه السابقين في الأصالة والمعاصرة، فيما حملت عودة الرجل دلالات قوية، فهي ليست مجرد انتقال حزبي عادي، بل عودة إلى نقطة البداية بعد مسار طويل قضى فيه سنوات داخل أحزاب الأغلبية وقاد خلالها جماعة الحسيمة لولاية كاملة.
![]()
ويطرح التحاق بودرا بالتقدم والاشتراكية علامات استفهام حول التحولات الداخلية لحزب “الجرار” على المستوى المحلي. علما أن الرجل راكم خبرة تدبيرية طويلة، ها هو يعود اليوم مثقلا بملفات الإقليم ومفاتيح الجماعة، في وقت تعاني فيه أحزاب المعارضة التقليدية من شح استقطاب الكفاءات.
كما يثير هذا الانتقال تساؤلات أخرى عما إذا كانت هذه العودة مجرد حالة فردية أم أنها مقدمة لاستقالات أخرى، فيما يبقى حزب التقدم والاشتراكية ربح ورقة سياسية ثقيلة قد تعيد ترتيب خريطة التحالفات داخل جماعة الحسيمة.