في لحظة أكاديمية استثنائية، احتضنت ملحقة “المغرب الكبير” لكلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية أكدال – جامعة محمد الخامس بالرباط، حفل تنصيب الدكتور حسن أزويري عميدًا جديدًا للكلية، في مشهد يليق بمكانة هذه المؤسسة العريقة. الحضور كان لافتًا، ضم سفراء، ووسيط المملكة، وعمداء الكليات، ومديري المؤسسات الجامعية، وأطر وأساتذة الجامعة، في لوحة تعكس الهيبة العلمية والمكانة الوطنية والدولية للكلية.
وتميز الحفل بتجديد التأكيد على الدور الاستراتيجي الذي تضطلع به جامعة محمد الخامس في تكوين النخب الوطنية، وتعزيز البحث العلمي، خصوصًا في مجالات العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية، والتي أصبحت اليوم أدوات حيوية لمواكبة التحولات القانونية والاقتصادية والاجتماعية التي يعرفها المغرب، ولتمكين الأجيال القادمة من لعب دورها في بناء مستقبل مستدام ومستنير.
وفي كلمة مؤثرة، أشاد الدكتور محمد غاشي، رئيس الجامعة، بالكفاءة العلمية والمهنية للعميد الجديد، مسلطًا الضوء على مساره الأكاديمي الطويل وتجربته الإدارية الغنية، التي تؤهله لقيادة الكلية في مرحلة تتطلب المزيد من الابتكار والانفتاح على المستجدات العلمية والتقنية والاجتماعية. وأضاف أن اختيار الدكتور أزويري جاء نتيجة تقييم دقيق لمساره الأكاديمي والمهني، مشيرًا إلى أن ثقته فيه نابعة من قدرته على تعزيز إشعاع الكلية علميًا وبحثيًا، وترسيخ مكانتها على المستويين الوطني والدولي، بما يجعلها مركز إشعاع علمي يحتذى به.
من جهته، عبّر الدكتور حسن أزويري عن اعتزازه بالثقة التي حظي بها، مؤكدًا أن توليه عمادة الكلية يمثل مسؤولية كبيرة قبل أن يكون تشريفًا، وأن مهمته الأساسية تكمن في بناء جسر من التعاون والشراكة بين كافة مكونات الكلية من أساتذة وإداريين وطلبة، لتحقيق رؤية مشتركة للارتقاء بالأداء الأكاديمي وتعزيز جودة التكوين والبحث العلمي.
![]()
وشدّد العميد الجديد على أهمية ترسيخ ثقافة الحكامة الجيدة والانفتاح على المحيطين الوطني والدولي، مشيرًا إلى أن تطوير الشراكات العلمية والأكاديمية سيمكن من تكوين أجيال قادرة على مواجهة التحولات القانونية والاقتصادية والاجتماعية بوعي ومسؤولية، مع الحفاظ على القيم الجامعة وأسس البحث العلمي المستدام. وأكد أن تعزيز بيئة الابتكار الأكاديمي وتشجيع البحث العلمي سيكون أولوية في استراتيجيته، مع الحرص على إتاحة الفرص للطلاب والأساتذة للإبداع والمنافسة على الصعيدين الوطني والدولي.
كما أشار الدكتور أزويري إلى أن الكلية ستعمل على تطوير برامج أكاديمية مبتكرة، تربط بين النظرية والتطبيق، وتستجيب لحاجيات المجتمع وسوق الشغل، مع التركيز على البحث متعدد التخصصات، وتوسيع نطاق التعاون مع الجامعات والمراكز البحثية العالمية، بما يجعل من كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية أكاديميًا رائدًا ومركز إشعاع معرفي حقيقي.
واختتم الحفل في أجواء مفعمة بالتفاؤل والمسؤولية، حيث عبّر الحضور عن أملهم في أن يشكل هذا التنصيب محطة جديدة في مسار تألق الكلية، تحت قيادة الدكتور أزويري، بما يعزز إشعاع جامعة محمد الخامس بالرباط كصرح علمي رائد، قادر على منافسة المؤسسات الأكاديمية العالمية، وإعداد أجيال مؤهلة للمساهمة الفاعلة في التنمية المستدامة والوطنية.
ولم تكن هذه المناسبة مجرد حفل بروتوكولي، بل فرصة لتجديد الالتزام بالقيم الأساسية للجامعة، والانطلاق في مرحلة جديدة من الابتكار الأكاديمي، وتوسيع آفاق التعاون الدولي، وإرساء نموذج إداري وأكاديمي يجمع بين الصرامة العلمية والانفتاح على التجارب العالمية، ويعكس رؤية القيادة الجديدة للكلية في جعلها منارة للتميز الأكاديمي والبحثي، وصرحًا معرفيًا يضاهي أرقى الجامعات على المستويين الوطني والدولي.