علق منتدى داعمي مؤيدي الحكم الذاتي في مخيمات تندوف، المعروف اختصارا بـ”فورساتين”، ّ على مشاورات مدريد، التي جرت بوساطة أمريكية مباشرة، معتبرا إياها “لم تكن مجرد جولة عادية، بل شكلت اختبار قوة وامتحان واقعية وفرزا حاسما بين من يملك مشروعا حقيقيا ومن يقتات على رفضه”.
وأوضح المنتدى، عبر صفحته الرسمية على منصة “فيسبوك”، أن القرار الأممي 2797 جعل من الحكم الذاتي الخيار الوحيد المطروح بوضوح على الطاولة الدولية، مشيرا إلى أن الجديد في محطة مدريد ليس التأكيد السياسي فحسب، بل الانتقال العملي من مرحلة الترافع إلى مرحلة التشريع ثم التنزيل التقني؛ حيث برزت المبادرة المغربية في وثيقة رسمية محينة كمرجع وحيد للنقاش، في تحول نوعي يعكس اعترافا دوليا بأن الزمن قد تجاوز الأطروحات البالية لجبهة البوليساريو.
ورصد المنتدى حالة التخبط التي تعيشها الجبهة منذ القرار الأممي الأخير، فبعد رفضها للقرار وتجييشها ضده، خضعت بسرعة للضغط الأمريكي وشاركت في جولة واشنطن بمنظر “التائه المنهزم”، قبل أن تستسلم للأمر الواقع وتشارك في جولة مدريد الحالية عكس دعايتها السابقة.
وأشار منتدى داعمي مؤيدي الحكم الذاتي بمخيمات تندوف (فورساتين) إلى عجز القيادة عن مواجهة ساكنة مخيمات تندوف بالحقيقة، رغم التسريبات التي كشفت للصحراويين أن القيادة تفعل عكس ما تقول وتتمادى في تضليلهم خوفا من صدمة الأتباع، خاصة مع تصاعد المطالبات الداخلية بإنهاء حكم القيادة الحالية التي تسعى لتوريث المناصب وتكريس النزاع لخدمة مصالحها الشخصية وإبقاء الصحراويين في فيافي الجزائر إلى ما لا نهاية.
وشدد “فورساتين” على أن الانفتاح التكنولوجي رفع من وعي ساكنة المخيمات التي أصبحت تدرك مخرجات لقاء مدريد، وعلى رأسها الاعتراف الرسمي بالحكم الذاتي كوثيقة وحيدة للنقاش من طرف الجميع بما في ذلك الجزائر.
وأوضح المنتدى أن الصحراويون اليوم يتحدثون بترقب عن إحداث لجنة تقنية دائمة بإشراف أمريكي-أممي لتفصيل تنزيل الحكم الذاتي في جوانب الضرائب والقضاء والأمن المحلي، بحثا عن خلاص من واقع فيافي لحمادة الجزائرية.
كما لفت المنتدى الانتباه إلى دور المثقفين والأطر داخل المخيمات الذين باتوا يجاهرون برفض القيادة ويدعون لعدم تضييع فرصة الحكم الذاتي، مبرزين أن الأطروحات في القانون الدولي تنتصر بالقدرة على الجمع بين الشرعية والواقعية، وهو ما نجح فيه المغرب بربط تقرير المصير بالحكم الذاتي وفرض منطق التنفيذ بدل الاستفتاء الفاشل والمستحيل.
وخلص المنشور إلى أن الدفاع عن الحكم الذاتي انتقل من لسان المغرب وأقلامه إلى حناجر رجال ونساء وشيوخ داخل المخيمات، الذين يرون فيه الملاذ لاسترداد الحقوق وإنهاء حقبة القيادة العميلة للنظام الجزائري.