قرارات أول إجتماع للمكتب السياسي لحزب التجمع بقيادة شوكي

عقد المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار، أول اجتماع له بعد انتخاب محمد شوكي رئيسا للحزب، في محطة تنظيمية شكلت امتدادا مباشرا لمخرجات المؤتمر الوطني الاستثنائي، ورسخت من حيث الشكل والمضمون منطق الاستمرارية في ظل التجديد الذي أفرزته محطة السابع من فبراير بمدينة الجديدة.

الاجتماع، الذي انعقد بحضور وازن لقيادات الحزب، عرف تدارس الهيكلة التنظيمية للحزب في صيغتها الجديدة، انسجاما مع التحولات التي أفرزها المؤتمر، وفي مقدمتها انتقال رئاسة الحزب من عزيز أخنوش إلى محمد شوكي، في مسار وصف داخل التنظيم بالهادئ والمؤسساتي.

وفي هذا السياق، قرر المكتب السياسي الحفاظ  على حسن الفيلالي أمين المال للحزب، خلفا لمحمد شوكي،وتعيين شفيق بنعمر ناىبه،الذي كان يشغل هذه المسؤولية قبل انتخابه رئيسا للتجمع الوطني للأحرار.

كما تم تكليف يونس أبشير بإدارة المقر المركزي للحزب، خلفا لمصطفى بايتاس، في إطار إعادة توزيع المهام داخل الهياكل المركزية، بما يضمن استمرارية الأداء التنظيمي وتماسك البناء الداخلي.

ويأتي هذا الاجتماع في سياق سياسي وتنظيمي خاص، أعقب المؤتمر الوطني الاستثنائي الذي رسم ملامح مرحلة جديدة في قيادة الحزب، بعدما أسفرت عملية التصويت عن انتخاب محمد شوكي رئيسا للتجمع الوطني للأحرار، بحصوله على أزيد من 1910 أصوات من مجموع أصوات المؤتمرين، في اقتراع لجأت إليه اللجنة التحضيرية رغم وجود مرشح وحيد، تكريسا للمساطر الديمقراطية الداخلية.

وخلال هذا المؤتمر، شدد رشيد الطالبي العلمي، رئيس المؤتمر، على أن الاحتكام إلى صناديق الاقتراع يظل خيارا تنظيميا مبدئيا يمنح الشرعية ويعزز الثقة، حتى في حالات الإجماع، معتبرا أن الديمقراطية الداخلية تشكل أحد مرتكزات هوية الحزب.

وفي أول تعليق له عقب انتخابه، أكد محمد شوكي أنه سيكون “رئيسا جامعا لكل التجمعيين”، معتبرا أن التصويت الذي حظي به يعكس إرادة واعية في التجديد داخل إطار الاستمرارية، ومشددا على أن الحزب في حاجة إلى جميع مناضلاته ومناضليه دون إقصاء أو تهميش، وأن قوة التنظيم تقاس بتوازنه الداخلي ووحدته.

كما نوه شوكي بالدور الذي اضطلع به عزيز أخنوش خلال مرحلة قيادته للحزب والحكومة، معتبرا أنه طبع مسارا كاملا بالإنجاز وترسيخ هوية التجمع الوطني للأحرار، وأسهم في تعزيز مكانته كقوة سياسية وازنة.

وشهد الاجتماع، إلى جانب ذلك، حضور عزيز أخنوش، الرئيس السابق للحزب ورئيس الحكومة، الذي تدخل بالمناسبة، معبرا عن شكره لكافة مكونات الحزب على روح الوحدة والمسؤولية التي طبعت أشغال المؤتمر الاستثنائي، ومشيدا بنجاح هذه المحطة التنظيمية وبالتفاف المناضلين حول القيادة الجديدة.

ويؤشر هذا الاجتماع الأول للمكتب السياسي بعد المؤتمر على انطلاق فعلي لمرحلة جديدة داخل حزب التجمع الوطني للأحرار، عنوانها إعادة ترتيب البيت الداخلي، والاستعداد التنظيمي والسياسي للاستحقاقات المقبلة، في ظل رهان الحفاظ على التماسك الداخلي واستمرارية الاختيارات الكبرى للحزب.

المقالات المرتبطة

أضف رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *