في ظل سلسلة الاحتجاجات والإضرابات التي خاضتها هيئات المحامين، وبعد عقد لقاء مع الأحزاب السياسية، يطرح تساؤل حول أفق التصعيد والخطوات القادمة للمحامين في ظل حرص الهيئات المهنية على حماية استقلالية المحاماة وضمان حقوق المواطنين في الدفاع عن أنفسهم، في وقت تتزايد فيه المخاوف من أن يؤدي مشروع القانون التنظيمي الجديد إلى إضعاف دور المحاماة وتقليص فعاليتها ضمن منظومة العدالة.
وفي هذا السياق أكد النقيب محمد حيسي، نقيب هيئة المحامين بالدار البيضاء، أن أفق الخطوات القادمة لا يمكن تحديده بشكل نهائي في الوقت الحالي، موضحا أن التحركات المهنية ستتم وفق تقييم دقيق للوضع الراهن لضمان حماية الحقوق والواجبات المهنية.
وأوضح حيسي في تصريح لـ”بلبريس” أن اليوم الأربعاء 28 من يناير ستنظم فدرالية المحامين الشباب وقفة أمام وزارة العدل، ضمن سلسلة من المبادرات التي تهدف إلى التعبير عن مواقف المحامين بشأن مشروع القانون التنظيمي والحفاظ على استقلالية المهنة، مشيرا إلى أن جمعية هيئات المحامين ستعقد هذا الأسبوع لقاءً إضافيا لقراءة الوضعية ومواصلة النقاش حول المشروع وتأثيراته المحتملة على المهنة.
وشدد على أن المغرب، كدولة تسير في مسار متطور، لا يمكن أن تكون فيها محاماة ضعيفة، مؤكدا على ضرورة وجود محاماة قوية ومستقلة، وأن الدول المتقدمة جميعها تحرص على أن تكون محاماتها قوية، مؤكدا على أن لا أحد سيستفيد من الوضعية التي قد تنشأ عن مشروع القانون.
وشدد نقيب هيئة المحامين الدار البيضاء على أن أفق التصعيد المهني يظل مفتوحا، لكنه مرتبط بتحركات مدروسة تهدف إلى حماية استقلالية المهنة وضمان مستقبل مهني قوي يحافظ على العدالة وحقوق المواطنين.