كشفت مصادر لـ”بلبريس” أن نجوى كوكوس، المحامية ورئيسة المجلس الوطني لحزب الأصالة والمعاصرة، تتجه لخوض غمار الاستحقاقات الانتخابية المقبلة بدائرة الدار البيضاء أنفا، مرشحة باسم حزبها في واحدة من أكثر الدوائر إثارة للانتباه سياسيا وانتخابيا.
وتكتسي هذه الخطوة دلالة خاصة، بالنظر إلى أن دائرة أنفا ظلت، لسنوات، شبه محسومة لصالح سعيد النصيري، الرئيس السابق لنادي الوداد الرياضي، الذي ارتبط اسمه بالدائرة ارتباطا وثيقا، قبل أن يحول اعتقاله على خلفية ما بات يعرف بقضية “إسكوبار الصحراء” دون ترشحه مجددا، فاتحا الباب أمام إعادة ترتيب المشهد الانتخابي بهذه الدائرة.
وحسب المصادر نفسها، فإن نفوذ حزب الأصالة والمعاصرة بدائرة أنفا لم يكن، تاريخيا، قائما على قوة تنظيمية أو انتخابية للحزب بقدر ما كان مرتبطا بشخص سعيد النصيري، وبحضوره القوي داخل النسيج المحلي، خاصة من خلال علاقته التاريخية بفريق الوداد الرياضي، الذي شكل رئاسته للنادي أحد أهم روافد شعبيته الانتخابية.
وفي هذا السياق، يطرح ترشيح نجوى كوكوس تحديا مزدوجا لحزب الأصالة والمعاصرة، يتمثل من جهة في اختبار قدرته على الحفاظ على مقعد انتخابي في دائرة لا تُصنف ضمن معاقله التقليدية، ومن جهة أخرى في مدى قدرة مرشحته على إعادة بناء العلاقة مع الناخبين، خارج الظرفية الاستثنائية التي صنعت سابقا قوة الدائرة حول شخص بعينه أكثر من انتماء حزبي واضح.
ويُنتظر أن تشكل دائرة الدار البيضاء أنفا، في ظل هذه المعطيات، ساحة تنافس قوية خلال الاستحقاقات المقبلة، في وقت تعيد فيه الأحزاب السياسية حساباتها على ضوء المتغيرات السياسية التي أعادت رسم خريطة النفوذ داخل واحدة من أبرز الدوائر الانتخابية بالعاصمة الاقتصادية، لاسيما مع نية ترشح وجوه يسارية بارزة من المنتظر منافسة كوكاس على المقعد البرلماني.