صراع وزاري مبكر بجهة طنجة يقود معركة “حكومة المونديال”

مع اقتراب الاستحقاقات التشريعية لسنة 2026، التي تُراهن عليها الأوساط السياسية باعتبارها محطة مفصلية سترسم ملامح المرحلة المقبلة وتفرز ما يُصطلح عليه بـ“حكومة المونديال”، بدأت الخريطة الحزبية بجهة طنجة – تطوان – الحسيمة تدخل مرحلة إعادة ترتيب الأوراق، وسط تصاعد النقاشات الداخلية حول الأسماء القادرة على حسم المعركة في الدوائر ذات الوزن الانتخابي الثقيل.

ووفق معطيات توصلت بها بلبريس من مصادر حزبية مطلعة، فإن مكونات التحالف الحكومي تتجه نحو الدفع بما لا يقل عن خمسة وزراء حاليين لخوض غمار الانتخابات التشريعية في عدد من دوائر شمال المملكة، في مقدمتها الدوائر المعروفة بشراسة التنافس، وعلى رأسها دائرتا طنجة والعرائش.

وتشير المصادر ذاتها إلى أن حزب الاستقلال يستعد للدخول بقوة في هذه المحطة، من خلال ترشيح وزيرين بارزين. ويتعلق الأمر بنزار بركة، الأمين العام للحزب ووزير التجهيز والماء، الذي يُرتقب أن يترشح مجدداً بدائرة العرائش، التي سبق أن حسم مقعدها خلال الانتخابات الماضية. كما يدرس الحزب ترشيح عبد الجبار الراشدي، كاتب الدولة المكلف بالإدماج الاجتماعي، بدائرة طنجة، باعتباره من أبناء المدينة.

غير أن هذا التوجه لا يحظى بإجماع داخل صفوف مناضلي “الميزان” بعاصمة البوغاز، إذ تنظر قواعد الحزب بعين التحفظ إلى إمكانية ترشيح الراشدي في واحدة من أكثر الدوائر تعقيداً انتخابياً، معتبرة أن رصيده الشعبي قد لا يكون كافياً لضمان مقعد للحزب في ما يُعرف بـ“دائرة الموت”.

من جهته، يدرس حزب التجمع الوطني للأحرار، الذي يقود التحالف الحكومي، هو الآخر الدفع بوزيرين في دوائر جهة طنجة. وتؤكد المعطيات المتوفرة أن ترشيح أحمد البواري، وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، بدائرة وزان بات خياراً شبه محسوم، بالنظر إلى ارتباطه بالمنطقة التي تُعد مسقط رأسه.

وفي السياق نفسه، يضع حزب “الحمامة” اسم كريم زيدان، الوزير المنتدب المكلف بالاستثمار والتقائية وتقييم السياسات العمومية، ضمن الأسماء المرشحة بقوة لقيادة لائحة الحزب في دائرة طنجة. ويستند هذا الاختيار إلى خلفية زيدان الجغرافية، باعتباره متحدراً من سوق الأربعاء الغرب، إضافة إلى الفترة التي قضاها بمدينة طنجة، ما يجعله ورقة أساسية في دائرة يُتوقع أن تشهد صراعاً انتخابياً محتدماً.

أما حزب الأصالة والمعاصرة، فلا يبدو بعيداً عن هذا التوجه، إذ تتجه قيادته، في ظل ما يعيشه من خلافات وتنظيمات متداخلة بمدينة طنجة، إلى تزكية يونس السكوري، وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات، وكيلاً للائحة الحزب في دائرة طنجة، في محاولة لتوحيد الصفوف والدخول بثقل حكومي في معركة انتخابية مبكرة المعالم.

المقالات المرتبطة

أضف رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *