هكذا علّق لاعبو المنتخب الوطني على ضياع لقب الـ”كان”

خيّم الحزن على الشارع الرياضي المغربي بعد ضياع لقب كأس إفريقيا، غير أن رسائل لاعبي المنتخب الوطني حملت بين سطورها الكثير من الصدق، والاعتزاز، والأمل، مؤكدة أن ما تحقق يتجاوز نتيجة مباراة، وأن المسار ما يزال مستمرًا بثبات.

أشرف حكيمي: الفخر أكبر من الخيبة

عبّر النجم أشرف حكيمي عن مشاعره بكلمات صادقة، مؤكدًا أن الأيام التي تلت النهائي كانت صعبة، لكنها حملت في طياتها شعورًا عميقًا بالفخر. ووجّه حكيمي شكره لصاحب الجلالة الملك محمد السادس على المجهود الكبير الذي جعل من هذه النسخة الأفضل في تاريخ كأس إفريقيا، وعلى دعمه الدائم لكرة القدم الوطنية، كما خصّ بالشكر رئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم فوزي لقجع، على ثقته ومساندته للمنتخب في كل المراحل.

ولم ينسَ حكيمي الجماهير المغربية، التي وصفها باللاعب الثاني عشر، مؤكدًا أن دعمها كان حاضرًا في كل دقيقة، داخل المغرب وخارجه. كما أشاد بالعمل الكبير الذي قام به الناخب الوطني وليد الركراكي وطاقمه، وبروح المجموعة التي جعلت من المنتخب عائلة واحدة، مشددًا على أن ما تحقق يشكل قاعدة صلبة لمستقبل واعد، وأن المغرب سيواصل التقدم مرفوع الرأس.

بنصغير: نتعلم من الهزيمة

من جانبه، اعتبر إلياس بنصغير أن خسارة النهائي تبقى لحظة قاسية، خاصة حين تُعاش من المدرجات، لكنها كانت تجربة إنسانية ورياضية غنية. وأكد أن الأسابيع التي عاشها مع المجموعة كانت مليئة باللحظات القوية التي ساهمت في نضجه وتطوره كلاعب.

ووجّه بنصغير شكره للطاقم التقني على الثقة والعمل، مشددًا على أن المنتخب عاش المنافسة كعائلة حقيقية، تتقاسم الفرح والحزن معًا، قبل أن يختم رسالته بالتأكيد على أن الهزيمة درس، وأن العودة ستكون أقوى.

إسماعيل الصيباري: نسير في الطريق الصحيح

أما إسماعيل الصيباري، فقد عبّر عن استمرار مشاعر الحزن بعد النهائي، رغم الإحساس الكبير بالفخر بما قدمه اللاعبون داخل الملعب وخارجه. وأكد أن الروح القتالية، والنية الصادقة، والرغبة في الفوز كانت حاضرة، لكن التتويج لم يكن مكتوبًا.

وأشاد الصيباري بالجماهير التي ساندت المنتخب من البداية إلى النهاية، معتبرًا مشاركته في أفضل نسخة منظمة من كأس إفريقيا شرفًا كبيرًا، سواء بتمثيل الوطن أو بحمل القميص الوطني. كما قدّم اعتذاره عمّا صدر منه في لحظة عاطفية خلال النهائي، مؤكدًا وعيه بالخطأ وتحمله للمسؤولية، ومشددًا على أن المنتخب يسير في الاتجاه الصحيح نحو إنجازات قادمة.

إبراهيم دياز: جرح عميق ووعد بالعودة

بدوره، عبّر إبراهيم دياز عن ألمه الشديد بعد ضياع اللقب، مؤكدًا أنه حلم بالتتويج بفضل الحب والدعم الكبيرين اللذين وجدهما من الجماهير المغربية. واعترف دياز بتحمّله المسؤولية كاملة، مقدّمًا اعتذاره من القلب، ومؤكدًا أن الجرح لن يلتئم بسهولة، لكنه سيواصل القتال من أجل ردّ الجميل لكل من آمن به.

وشدد نجم “أسود الأطلس” على عزمه المضي قدمًا، والعمل حتى يكون يومًا ما مصدر فخر للشعب المغربي، مجددًا ارتباطه القوي بالقميص الوطني.

بلال الخنوس: الألم يُقوّي العزيمة

كما عبّر بلال الخنوس عن أسفه الشديد بعد ضياع الحلم القاري، مؤكدًا أن العثور على الكلمات في مثل هذه اللحظات أمر صعب. ووجّه شكره لصاحب الجلالة على الجهود المتواصلة من أجل كرة القدم المغربية، وعلى تنظيم أفضل نسخة من كأس إفريقيا في التاريخ، مؤكدًا أن شرف الدفاع عن ألوان الوطن كان تجربة لا تُنسى.

وقال الخنوس إن المنتخب قدم كل ما لديه حتى آخر دقيقة، وأن إعادة مشاهدة اللقطات مؤلمة، لكنها ستجعل اللاعبين أقوى وأكثر إصرارًا. وختم رسالته بالشكر للجماهير التي حملتهم من البداية إلى النهاية، مؤكدًا فخره الدائم بكونه مغربيًا، وبحمل ألوان بلاده، مع التشديد على شعار “الله، الوطن، الملك”.

منتخب لا ينهزم.. بل ينهض

ورغم مرارة خسارة اللقب، أظهرت رسائل لاعبي المنتخب الوطني حجم الوعي، والنضج، والروح الجماعية التي باتت تميز “أسود الأطلس”. كلمات حملت الحزن، لكنها كانت مفعمة بالأمل، ورسائل تؤكد أن المنتخب المغربي لم يخسر بقدر ما ربح احترام القارة والعالم، وأن “ديما مغرب” ليست شعارا عابرا، بل مسارا متواصلا نحو القمة

المقالات المرتبطة

أضف رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *