أثار الصحافي الرياضي والمحلل جمال اسطيفي نقاشا واسعا، عقب تدوينة نشرها على صفحته الشخصية بموقع “فيسبوك”، انتقد فيها ما اعتبره خطابا تشكيكيا رافق تأهل المنتخب المغربي المستحق أمام نيجيريا، موجها ملاحظاته إلى طريقة تناول بعض المعلقين الرياضيين للمباراة، وعلى رأسهم حفيظ دراجي.
واعتبر اسطيفي أن الجدل الذي أُثير عقب المباراة لم يكن مرتبطا بالتحليل الرياضي الموضوعي، بقدر ما انصب على طرح أسئلة وصفها بـ “الانتقائية”، همت اختيارات مدرب المنتخب النيجيري خلال اللحظات الحاسمة، خاصة ما تعلق بخروج بعض اللاعبين البارزين قبل ركلات الترجيح.
وأوضح المتحدث أن استبدال أسماء وازنة قبل ضربات الترجيح ليس سابقة في كرة القدم الإفريقية أو العالمية، مستحضرا أمثلة حديثة من مباريات خاضها المنتخب النيجيري نفسه، سواء في كأس أمم إفريقيا الأخيرة أو في مواجهات فاصلة مؤهلة لكأس العالم، حيث لم يكن بعض النجوم ضمن قائمة المسددين، دون أن يثير ذلك أي جدل مماثل.
وأشار اسطيفي إلى أن تحويل مثل هذه المعطيات التقنية إلى “شبهات” من شأنه التشويش على قيمة الإنجاز المغربي، عوض الاعتراف بأحقية التأهل استنادا إلى الأداء والانضباط التكتيكي والجاهزية الذهنية التي أظهرها “أسود الأطلس”.
كما شدد المحلل الرياضي على أن النقد المشروع يظل جزءا من النقاش الكروي الصحي، لكنه يفقد مشروعيته حين يتحول إلى خطاب يُغذّي الشك ويُفرغ الانتصارات من مضمونها، خاصة عندما يتكرر هذا الأسلوب كلما حقق المنتخب المغربي نتائج إيجابية على الساحة القارية.
وختم جمال اسطيفي تدوينته بالتأكيد على أن مسار المنتخب المغربي بات واضحا، وأن تطوره المستمر يجعله في منأى عن حملات التشويش، معتبرا أن “الضجيج الإعلامي، مهما علا، لا يمكنه حجب حقيقة التقدم الميداني”.