حجز المنتخب المغربي لكرة القدم بطاقة التأهل إلى نهائي كأس إفريقيا للأمم، عقب فوزه على المنتخب النيجيري لكرة القدم بركلات الترجيح، بعد مباراة قوية وماراثونية انتهت بالتعادل السلبي في وقتها الأصلي والأشواط الإضافية.
ودخل المنتخب المغربي المواجهة باندفاع واضح، حيث كاد أن يفتتح التسجيل مبكراً في الدقيقة الثالثة عبر محاولة خطيرة أربكت الدفاع النيجيري. وفرض “أسود الأطلس” ضغطاً متواصلاً منذ الدقائق الأولى، مقابل اعتماد نيجيريا على الهجمات المرتدة السريعة، أبرزها محاولة أوقفها الدفاع المغربي بيقظة وتدخل في التوقيت المناسب.
وتواصل الضغط المغربي خلال الشوط الأول، مع محاولات متكررة لاختراق الدفاع النيجيري، من بينها تسديدة خطيرة مرت محاذية للمرمى، إلى جانب ركنية أربكت منطقة الجزاء دون أن تُترجم إلى هدف. وفي الدقيقة 33، تحصل المنتخب المغربي على ضربة حرة مباشرة من موقع واعد، غير أن التنفيذ لم يغير في النتيجة، لينتهي الشوط الأول على إيقاع التعادل السلبي.
في الشوط الثاني، ارتفع نسق المباراة واشتد الصراع البدني والتكتيكي في وسط الميدان. ومع بلوغ الدقيقة 68، تواصل الضغط المغربي دون نتيجة، في ظل غياب النجاعة الهجومية والتنظيم الجيد للدفاع النيجيري. ورغم التغييرات الهجومية التي أجراها الطاقم التقني، لم ينجح أي من المنتخبين في فك شفرة الدفاع، لينتهي الوقت الأصلي بالتعادل السلبي رغم إضافة ثلاث دقائق كوقت بدل ضائع.
ومع انطلاق الأشواط الإضافية، واصل المنتخب المغربي بحثه عن هدف الحسم، حيث حصل على ركنية في الدقيقة 91 لم تشكل خطورة حقيقية، قبل أن يسجل أخطر محاولة مغربية في الدقيقة 95، دون أن تجد طريقها إلى الشباك. وتسارع الإيقاع خلال الدقائق الأخيرة من الشوط الإضافي الثاني، مع محاولات متبادلة، غير أن الصلابة الدفاعية من الجانبين حالت دون أي تعديل في النتيجة.
وانتهت الأشواط الإضافية بعد إضافة دقيقة واحدة، ليصل زمن المباراة إلى 121 دقيقة دون أهداف، ليحتكم المنتخبان إلى ضربات الترجيح لحسم هوية المتأهل.
وفي سلسلة ركلات الحسم، بدأ المنتخب المغربي التنفيذ ونجح في تسجيل ركلته الأولى، قبل أن تتواصل السلسلة وسط توتر كبير. وتألق الحارس المغربي بتصديه لركلتين حاسمتين، في وقت واصل فيه المغرب تسجيل ركلاته بنجاح، لينهي السلسلة لصالحه ويحسم بطاقة العبور إلى النهائي.
وبهذا الانتصار، يضرب المنتخب المغربي موعداً في النهائي مع المنتخب السنغالي لكرة القدم، في مواجهة مرتقبة تعد بإثارة كبيرة، بحثاً عن اللقب القاري أمام جماهيره وعلى أرضه.