أثار تأهل المنتخب المغربي إلى نصف نهائي كأس الأمم الإفريقية 2025 إعجاب الصحف العالمية، بعد فوزه المستحق على الكاميرون 2-0، في مباراة ربع النهائي التي احتضنها ملعب الأمير مولاي عبد الله بالرباط.
هذا الإنجاز يعيد “أسود الأطلس” إلى المربع الذهبي لأول مرة منذ نسخة 2004 في تونس، حيث بلغ المنتخب حينها المباراة النهائية قبل الخسارة أمام المنتخب المضيف.
صحيفة “ليكيب” الفرنسية وصفت المواجهة بأنها “تقريبًا من طرف واحد”، مشيرة إلى أن الكاميرون عجز عن اختراق الضغط المغربي، واضطر لاعبو الفريق الأفريقي إلى إرسال الكرة بلا جدوى إلى الأمام.
وأكدت الصحيفة أن إصابة جونيور تشاماديو في الدقيقة 24 أثرت على أداء الفريق، فيما لم يترك البديل إريك دينا أي بصمة، ليتم استبداله لاحقًا بجورج كيفين نكوودو.
وتابعت الصحيفة أن أهداف المغرب جاءت من كرة رأسية متقنة من أيوب الكعبي إلى إبراهيم دياز في الدقيقة 26، قبل أن يسجل إسماعيل صيباري الهدف الثاني من تسديدة دقيقة إثر كرة ثابتة (الدقيقة 74).
من جهتها، سلطت “ماركا” الإسبانية الضوء على دور إبراهيم دياز، الذي أطلق عليه لقب “ملك الأسود” بعد أن سجل هدفه الخامس في خمس مباريات، مؤكدًة أنه اللاعب الأكثر تأثيرًا في البطولة حتى الآن. وذكرت الصحيفة أن دياز تعرض للعديد من الأخطاء من قبل المنافسين، وأن تغييره يكون دائمًا في الدقيقة 90، وهو ما يعكس أهمية حضوره في كل مباراة.

أما “لا غازيتا ديلو سبورت” الإيطالية، فقد ركزت على شخصية دياز القيادية ومسيرته منذ مغادرته ميلان والانضمام إلى ريال مدريد، واصفة إياه بـ”الأسد القائد” أو Capobranco، معتبرة أن أداؤه جعله أبرز المرشحين لجائزة أفضل لاعب في البطولة. وأضافت الصحيفة أن دياز أصبح من أبرز الشخصيات الكاريزمية في المنتخب المغربي، وهو ما يظهر جليًا في كل مباراة يخوضها.

ووصفت BBC Sport البريطانية سيطرة المغرب على المباراة بأنها كاملة، معتبرة أن أهداف دياز وصيباري كانت كافية لحسم المواجهة دون أن يشكل الكاميرون أي تهديد حقيقي. وأشارت الشبكة إلى أجواء ملعب الرباط الحماسية، مشيرة إلى استمرار سلسلة عدم هزيمة المغرب التي بلغت 25 مباراة، مع قرب تحقيق أول لقب قاري منذ عام 1976.
بينما تترقب الجماهير معرفة خصم المغرب في نصف النهائي بين الجزائر ونيجيريا، تتفق الصحافة العالمية على أن “أسود الأطلس” يقدمون أداءً مهيمنًا، وأن إبراهيم دياز أصبح النجم الأبرز للبطولة، رمزًا للإبداع والقيادة والفاعلية الهجومية.