تصدت مكونات الأغلبية بمجلس النواب لمساعي المعارضة الرامية إلى إحداث لجنة نيابية لتقصي الحقائق حول صفقات الأدوية.
وأوردت يومية “الصباح” في عددها ليوم الجمعة 28 نونبر 2025، أن فرق الأغلبية وعلى رأسها التجمع الوطني للأحرار، اعتبرت أن هناك توجها نحو تضخيم ملف صفقات الأدوية الأهداف سياسية، على مقربة من الانتخابات التشريعية باتهام شخصيات أسست شركات قبل استوزارها بأنها توجد في حالة تضارب مصالح، لتحقيق أرباح على حساب المواطنين.
وأكدت فرق الأغلبية، تضيف الجريدة، أن الإشكالات المطروحة في قطاع الأدوية ليست وليدة اليوم، بل تمتد لعقود، إذ تعاقبت حكومات مختلفة على تدبير قطاع الصحة والأدوية، دون التوصل إلى حلول جذرية، بل رفضت التفاعل منذ عقود مع توصيات لجان استطلاع برلمانية، خاصة من قبل وزراء دبروا قطاع الصحة انتموا إلى أحزاب المعارضة الحالية وبعضهم ترأس الحكومة، ووجد نفسه في مواقف حرجة اكتفى برفع الشعارات دون اتخاذ القرارات.
وانتقدت الأغلبية، توجه أعضاء المعارضة نحو تضخيم ملف يعرفون عنه الشيء الكثير، ومنهم من ترافع عن شركات أجنبية، في مواجهة شركات امتلكها أشخاص مغاربة قبل استوزارهم، ما يطرح أكثر من علامة استفهام حول مبررات التهجم على الشركات المغربية التي تحوز الأفضلية في الاستفادة من الصفقات، لأنها توفر فرص الشغل، وتؤدي الضرائب.
بالمقابل، تدرس مكونات المعارضة بمجلس النواب إمكانية اختراق صفوف الأغلبية لتشكيل لجنة لتقصي الحقائق حول استيراد وتوزيع الأدوية من باب الدعم المرتكز على تخفيض ضريبي وجمركي، وسياسة الاستثناء في الاستيراد، وما مدى تأثير ذلك على حق المواطنين في الولوج إلى العلاج بأسعار مناسبة، لأنه لا يعقل أن تحقق شركة مستوردة أرباحا تتراوح بين 300 في المائة و800 دون حسيب ولا رقيب.
وانتقدت المعارضة، دخول النيابة العامة على الخط لأن وضع ملف الاستيراد هو بيد القضاء، ما يعني عمليا تجميد مطلب إحداث لجنة تقصي الحقائق.
وجددت المعارضة البرلمانية بمجلس النواب تمسكها بتشكيل لجنة لتقصي الحقائق حول صفقات الأدوية متهمة وزارة الصحة والحماية الاجتماعية بأنها أصبحت وزارة الصفقات العمومية، بمنحها لمحمد سعد برادة وزير التربية الوطنية، ولشقيقه، فيما نفى أمين التهراوي منح صفقات لزميله في الحكومة، مضيفا أنها تمت في ظل القانون حتى لو كانت بواسطة آلية التراخيص الاستثنائية.