أكد الإطار الوطني طارق السكتيوي، مدرب المنتخب المغربي للاعبين المحليين، أن فريقه يدخل نهائي “الشان” بطموح كبير وحذر شديد، مع احترام كامل لمنتخب مدغشقر، الذي فرض نفسه كأحد أبرز مفاجآت النسخة الحالية، جاء ذلك خلال الندوة الصحافية التي عقدها الناخب الوطني اليوم الجمعة، عشية المباراة النهائية التي ستقام غدًا السبت على أرضية ملعب موي الدولي بكاساراني بالعاصمة الكينية نيروبي.
وقال السكتيوي إن كل مكونات المنتخب تدرك تمامًا حجم المسؤولية: «إنها مباراة نهائية، وهذا بحد ذاته رسالة واضحة. على المستوى الذهني، كل لاعب وكل عضو في الطاقم يدرك أهمية هذا الموعد. إنها لحظة ستظل محفورة في ذاكرة كل لاعب، مدرب، وبلد بأكمله. استعددنا بتركيز عالٍ وبكثير من الهدوء. نحن واثقون وعازمون، لكننا نكنّ احترامًا كبيرًا لمنافسنا، كما هو الحال دائمًا».
وعن منتخب مدغشقر، الذي يعدّ ظاهرة البطولة، شدّد السكتيوي على أن هذا الاحترام ينبع من وعيه بصعوبة المباراة: «نحن نحترم جميع الخصوم ونتعامل مع كل مباراة على أنها اختبار خاص. صحيح أن الدوري المغربي أكثر قوة، لكن ذلك لا يحدد نتيجة اللقاء. الدوافع، الجاهزية في يوم المباراة، الجوانب الفنية والتكتيكية كلها تلعب دورًا كبيرًا. ندخل هذه المواجهة دون أي غرور، وهذا مصدر قوتنا. نعرف أن النهائي سيكون بمثابة معركة، والانتصار لا يُمنح بل يُنتزع».
وأكد السكتيوي أن الفوارق النظرية بين البطولات لا تلغي إمكانية المفاجآت: «كل مباراة لها سيناريو مختلف ونقاط قوة وضعف خاصة بها. نحن منتخب متواضع يحترم جميع خصومه، وهذا ما يمنحنا شخصية قوية».
وعن فترة التحضير للمباراة، قال السكتيوي: «نحن قبل كل شيء محترفون ونمثل بلدنا في هذه المنافسة. بدأنا التحضير منذ شهر أكتوبر، وكل فرد في المنتخب يدرك حجم المسؤولية الملقاة على عاتقه. نحن أمام فرصة للتتويج بلقب قاري جديد، وعلينا أن نكون على قدر هذا التحدي».
واستحضر المدرب المغربي نجاحات بعض اللاعبين الذين برزوا عبر الشان: «أيوب الكعبي لاعب موهوب كشف عن نفسه خلال الشان 2018، وسفيان رحيمي فعل الأمر نفسه لاحقًا. المجموعة التي أعمل معها الآن تضم بدورها لاعبين استثنائيين، مثل أسامة لمليوي، محمد ربيع حريمات، وغيرهما. هؤلاء اللاعبون يملكون إمكانيات كبيرة».
واعتبر السكتيوي أن قائد المنتخب المغربي محمد ربيع حريمات هو نجم البطولة بلا منازع: «حريمات أفضل لاعب في الشان هذا العام من وجهة نظري. لقد كان رائعًا في كل المباريات، وهو ركيزة أساسية في خط الوسط، أشبه بمدرب ثانٍ فوق أرضية الملعب. شخصيته القيادية وحضوره الذهني يجعلانه لاعبًا حاسمًا للغاية».
من جهته، عبّر اللاعب صلاح الدين إلراحولي، الذي شارك في الندوة الصحافية، عن حماس المجموعة قائلاً: «نعيش أجواء إيجابية للغاية. الكل يملك طموحًا كبيرًا وروحًا عالية. نحن فخورون بتمثيل المنتخب ومستعدون للتضحية من أجل رفع الكأس وإعادتها للمغرب».
وتُقام المباراة النهائية بين المغرب ومدغشقر غدًا السبت، على أرضية ملعب موي الدولي بنيروبي، بداية من الساعة الرابعة عصرا بتوقيت المغرب، في مواجهة يتطلع فيها «أسود الأطلس» المحليون لإضافة لقب جديد إلى سجل الكرة المغربية.