ميارة يواصل العمل بصمت لتأهيل نقابته بعيدا عن أجندات رئاسة مجلس المستشارين

في ظل التوترات السياسية التي يشهدها حزب الاستقلال، يواصل الكاتب العام لنقابة الاتحاد العام للشغالين بالمغرب، النعم ميارة، العمل بجد واجتهاد بعيدًا عن الأضواء، مركزًا على إعادة هيكلة نقابته استعدادًا لمشروع القانون الجديد المتعلق بالإضراب.

وحول رئاسته لمجلس المستشارين، كشفت مصادر خاصة لـ”بلبريس” أن ميارة، رئيس مجلس المستشارين، دعا الأغلبية إلى الالتزام بالتوافق الحاصل، استنادا إلى تجربة رئيس مجلس النواب، راشيد الطالبي العلمي، الذي احتفظ بمنصبه بسبب عدم وجود تغيير في تركيبة الأغلبية، وغياب رغبة أي طرف في تولي رئاسة مجلس المستشارين.

المصادر ذاتها قالت إن ميارة شدد على ضرورة الحفاظ على هذا التوافق وعدم تحويل الصراعات الداخلية في حزب الاستقلال إلى المؤسسات، كما وجه رسالة غير مباشرة إلى بركة، مفادها أن الصراعات الداخلية يجب أن تظل ضمن إطار الحزب دون التأثير على هيكلة المؤسسات، ،لكون كانت رئاسة المؤسسات الدستورية تخضع لمعايير تحددها قوى اخرى

ويأتي هذا في وقت تتصاعد فيه التوترات بين الاستقلاليين الذين يترقبون لائحة اللجنة التنفيذية التي سيتم عرضها من طرف الأمين العام للحزب في حالة توافقه مع تيار حمدي ولد الرشيد، والأسماء التي ستضمها  هذه اللجنة .

ومن المتوقع أن يدعو نزار بركة، في بداية شهر شتنبر، أعضاء المجلس الوطني للالتئام والمصادقة على لائحة اللجنة التنفيذية، وذلك قبيل إجراء التعديل الحكومي المرتقب.

وكان حزب الاستقلال قد فشل خلال مؤتمره الثامن عشر المنعقد في بوزنيقة، في انتخاب أعضاء اللجنة التنفيذية بسبب عدم الاتفاق على تشكيلتها، ليتم تأجيل ذلك إلى أجل لم يعلن عنه، وهو ما لم يتم إلى حدود اليوم.

وفي سياق متصل، علمت “بلبريس” أن أحزاب الأغلبية قررت مبدئيًا الاحتفاظ بالنعم ميارة كرئيس لمجلس المستشارين، ومن المنتظر أن يتم الإعلان عن هذا القرار رسميًا قبل بداية الدورة السياسية المقبلة، اما باقي الاسماء التي يتم الترويج لها فهي مجرد اشاعات.

كما استبعدت المصادر أن تقوم المعارضة في مجلس المستشارين، المتمثلة في الفريق الاشتراكي والفريق الحركي والمجموعة البرلمانية للكونفدرالية الديمقراطية للشغل، بتقديم مرشح منافس لميارة.

ومن المرتقب أن يجدد مجلس المستشارين انتخاب رئيسه مباشرة بعد افتتاح البرلمان في الجمعة الثانية من أكتوبر المقبل.

وينص الفصل 63 من الدستور على أنه ينتخب رئيس مجلس المستشارين وأعضاء المكتب ورؤساء اللجان الدائمة ومكاتبها في مستهل الفترة النيابية، ثم عند انتهاء منتصف الولاية التشريعية للمجلس.

كما تنص المادة السابعة من النظام الداخلي لمجلس المستشارين على أنه “في مستهل أول دورة تلي انتخاب مجلس المستشارين أو عند انتهاء منتصف الولاية التشريعية للمجلس، يتقدم أكبر أعضاء المجلس سنا، وفي حالة غيابه أو عاقه عائق يتقدم من يليه في السن، لرئاسة مكتب مؤقت إلى حين انتخاب رئيس المجلس، تطبيقا لمقتضيات الفصل 63 من الدستور”.

وعليه ، فرئيس مجلس المستشارين ميارة راكم الكثير من التجارب ، بعد ترأسه ثلاث سنوات لهذه المؤسسة الدستورية ، واكتسب دراية ومعرفة بالدبلوماسية البرلمانية ، ومن المنطق دعمه لاستمرار في الرئاسة تفاديا لهدر الزمن البرلماني ، لان الاسم الاستقلالي الذي يروج لخلافته  هو وزير سابق يعد من الوزراء المعفيين من طرف صاحب الجلالة ، وهو وافد على حزب الاستقلال، لذلك ، فالحفاظ على ميارة في رئاسة مجلس المستشارين هو عين العقل ، وعلى الامين العام لحزب الاستقلال بركة ان يميز بين الخلافات الشخصية وبين مصلحة الحزب – المؤسسة.

 

المقالات المرتبطة

أضف رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *