وهبي …في رد قوي على إضراب المحامين ماذا يريدون؟ – فيديو

وجه عبد اللطيف وهبي، وزير العدل، ردا مباشرا وقويا على إضراب المحامين والاحتقان المرافق لمناقشة مشروع قانون مهنة المحاماة، وذلك خلال مداخلته في جلسة الأسئلة الشفهية بمجلس المستشارين، حيث دعا إلى الوضوح وتحديد الملاحظات بدل الاكتفاء برفض شامل للحوار.

وأكد وهبي، في معرض رده، أن علاقته بجمعية هيآت المحامين وبنقباء الهيئات قائمة على الاحترام والتقدير المتبادل، مشددا على أن مهنة المحاماة مهنة دستورية، وأنه لا يمكن أن يكون “لئيما” معها أو مع منتسبيها، باعتباره أيضا جزءا منها مشيرا الى انتمائه لهيئة المحامين بالرباط.

وتساءل وزير العدل بشكل صريح عن طبيعة النصوص والمقتضيات التي يعتبرها المحامون ماسة بالحصانة أو بالحريات، داعيا إلى تقديم ملاحظات دقيقة ومحددة حول مشروع القانون.

وقال في هذا السياق إن الدولة لا تتصرف بردود فعل أو بشكل تلقائي، بل تشتغل على أساس وثائق ومستندات واضحة، مضيفا: “جئتكم بمشروع قانون، إن كان جيدا أو سيئا فهو اجتهاد بشري، أعطوني ملاحظاتكم وسنناقشها”.

وانتقد وهبي، في لهجة حازمة، رفض الحوار بعد سنوات من النقاش، متسائلا عن جدوى الجلوس لثلاث سنوات إذا كان المآل هو القول بعدم وجود أي اتفاق أو نقاش.

كما طالب من يروج لوجود اتفاقات سابقة تم التراجع عنها بتقديم ما يثبت ذلك، معتبرا أن النقاش الجاد يقتضي الاستناد إلى معطيات واضحة لا إلى مواقف عامة.

وفي ما يتعلق بدور الأحزاب السياسية، أوضح وزير العدل أن من حق أي حزب أو مسؤول حزبي أن يعبر عن موقفه، سواء بالتضامن مع الوزير أو بتقديم ملاحظاته، لكنه شدد على ضرورة عدم تحويل الخلاف المهني إلى صراع سياسي حزبي، داعيا المحامين إلى التركيز على الدفاع عن مهنتهم وحقوقهم المهنية بدل الانخراط في سجالات سياسية.

وأكد وهبي استعداده الكامل للجلوس مع جمعية هيآت المحامين والاستماع إلى ملاحظاتها، قائلا: “سيروا جلسوا مع الجمعية، خذوا منها الملاحظات، أنتم تعرفون المهنة أكثر مني، وحددوا لي النقاط التي تمس بالحصانة أو بالحريات وسنناقشها”، مضيفا أنه منفتح على النقاش ومستعد لتحمل مسؤوليته السياسية والمؤسساتية.

كما شدد وزير العدل على أن المحاكم مؤسسات من مؤسسات الدولة، وأن احترام القانون داخلها يظل أساسيا، مؤكدا أن الحفاظ على هيبة العدالة لا يتعارض مع احترام المحامين وتقدير دورهم، بل يمر عبر الالتزام بالإطار القانوني والمؤسساتي.

وختم وهبي مداخلته بدعوة صريحة إلى تغليب منطق الحوار المسؤول والوساطة، مؤكدا أن تنظيم المهنة والدفاع عن استقلاليتها يجب أن يتم في إطار القانون والدستور، وبروح الشراكة لا القطيعة.

المقالات المرتبطة

أضف رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *