بسبب "ديكتاتورية" اَل زايد..فيلسوف ألماني يرفض "جائزة الشيخ زايد للكتاب"

أعلن الفيلسوف وعالم الاجتماع الألماني البارز يورغن هابرماس، تراجعه عن قرار تسلم جائزة الشيخ زايد للكتاب، بسبب ما وصفه بـ"ديكتاتورية النظام السياسي القائم هناك" في أبو ظبي.

وقال الفيلسوف المخضرم البالغ من العمر 91 عاما في بيان سلمه تناقلته وسائل إعلامية ألمانية يوم أمس الأحد، إن “سبق أن أعربت عن استعدادي لتسلم جائزة الشيخ زايد للكتاب هذا العام، وهذا كان قرارا خاطئا سأصلحه”.

وأوضح هابرماس أنه لم يكتشف في البداية عن “الصلة الوثيقة بين المؤسسة التي توزع هذه الجوائز في أبوظبي والنظام السياسي القائم هناك”.

وقد أعلن موقع جائزة الشيخ زايد للكتاب، التي تبلغ قيمتها 225 ألف دولار، اختيار هابرماس كـ”شخصية العام الثقافية”، تقديرا لـ”مسيرته الفكرية الحافلة التي تمتد لأكثر من نصف قرن”.

و يعتبر هابرماس من أهم علماء الاجتماع والسياسة في عالمنا المعاصر. ولد في دوسلدورف، وما زال يعيش بألمانيا، كما يعد من أهم منظري مدرسة فرانكفورت النقدية له ازيد من خمسين مؤلفا يثحدث عن مواضيع عديدة في الفلسفة وعلم الاجتماع وهو صاحب نظرية الفعل التواصلي.

وصل يورغن هابرماس إلى درجة من الشهرة والتأثير العالمي لم ينجح الرعيل الأول من ممثلي النظرية النقدية الاجتماعية والمعروفة في حقل الفلسفة المعاصرة بمدرسة فرانكفورت في الوصول إليها. فعلى الرغم من الثقل العلمي لأفكار الجيل الأول (هوركهيمر، أدورنو، ماركوزه، إريك فروم…)، إلا أن هابرماس هو الفيلسوف الوحيد الذي فرض نفسه على المشهد السياسي والثقافي في ألمانيا كـ”فيلسوف الجمهورية الألمانية الجديدة” وفقاً لتعبير وزير الخارجية الألماني يوشكا فيشر، وذلك منذ أكثر من خمسين عاماً.

وجدير بالذكر أن المفكر المغربي عبد الله العروي (87 سنة)، سبق له أن حصل على نفس الجائزة عام 2017، عندما اختير شخصية العام الثقافية في الدورة 11 لنفس الجائزة.

اترك تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.