”كورونا”.. أميركا تقرّ العلاج بـ”بلازما الناجين"                                                                                      

سفيان عبد اللوي

أعلنت إدارة الغذاء والدواء الأميركية (FDA) عن بروتوكولات طوارئ جديدة تسمح باستخدام بلازما دم أشخاص تعافوا من كورونا المستجد للعلاج من المرضى الذين هم في وضع حرج جراء إصابتهم بكوفيد-19.

وقالت إدارة الغذاء والدواء، الثلاثاء، إنها تعمل على الإسراع في استخدام العلاج ببلازما الدم ما يسهل على الأطباء اللجوء إلى وسيلة أخرى لمحاربة المرض في ظل عدم توفر عقار أو لقاح ضد الفيروس الذي يحصد أرواح المئات أو الآلاف يوميا حول العالم.

وكشفت إدارة الغذاء والدواء في بيان إنها تعمل على “تسهيل وصول” المرضى الذين يعانون من التهابات تهدد حياتهم إلى بلازما الدم المأخوذة من شخص معافى ثبتت إصابته في وقت سابق بكوفيد-19.

وقال حاكم نيويورك أندرو كوومو، الذي سجلت ولايته 15597 حالة إصابة و192 حالة وفاة على الأقل، إن نيويورك تنتهج العلاج في التجارب السريرية.

وأوضح أن “العلاج مجرد تجربة للأشخاص الذين هم في حالة صحية خطيرة، لكن إدارة الصحة العامة في نيويورك تعمل على التقنية مع عدد من كبريات وكالات الصحة في الولاية ونعتقد أن النتائج واعدة وسنبدأ ذلك هذا الأسبوع”.

وتتضمن العملية، المعروفة باسم العلاج المشتق من البلازما أو “بلازما النقاهة”، إجراء الأطباء اختبارات على بلازما دم أشخاص تعافوا من المرض لاستخراج الأجسام المضادة للفيروس antibody ثم حقن الشخص المريض بتلك البلازما أو مشتق منها.

يذكر أن الأجسام المضادة هي بروتينات تساعد في الحفاظ على صحة الإنسان، إذ تقوم بتحييد البكتيريا والفيروسات.

وبحسب FDA فإن من الممكن لعلاج “بلازما النقاهة”، التي تحتوي على أجسام مضادة للفيروس واسمه الرسمي سارس-كوف-2 ويسبب المرض كوفيد-19، أن يكون فعالا ضد العدوى.

وقال الطبيب أرتورو كاساديفال، رئيس علم الأحياء الدقيقة الجزيئية والمناعة في كلية جونز هوبكنز بلومبرغ للصحة العامة، الذي دعا إلى علاج البلازما، إن هذا الإجراء “خطوة كبيرة” إلى الأمام.

وأضاف أن “لديها احتمالية عالية لتكون فعالة، لكننا لن نعرف إذا كانت ستعمل حتى تنجز ذلك”، مضيفا “نعرف بناء على تجارب سابقة أن الطريقة لديها فرصة جيدة” للنجاح.

ويأتي هذا في ظل استمرار ارتفاع الوفيات الأميركية جراء وباء كورونا العالمي إلى 802 والإصابات إلى 52225 حتى صباح الأربعاء، وفق موقع تابع لجامعة جونز هوبكنز يرصد انتشار المرض في العالم.

واستخدمت التقنية لعلاج كوفيد-19 في الصين وكذلك خلال وباء الإنفلوزرا الإسبانية في 1918 والتي حصدت أرواح الملايين.

*صحفي متدرب

اترك تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.