اسطيفي يفكك خلفيات مزاعم التدخل في اختيارات الركراكي

 لم تعد الإشاعة في المجال الرياضي، وفق ما أكده الصحافي والمحلل الرياضي جمال اسطيفي، مجرد خبر كاذب عابر، بل تحولت إلى سلوك جماعي يتغذى من ضعف التواصل، مشددا على أن محاربتها لا تتم فقط عبر التكذيب، بل بتجفيف التربة التي تنبت فيها.

وأوضح أسطيفي، في تدوينة نشرها على صفحته الشخصية بموقع “فايسبوك”، أن تزامن مباراة المنتخب الوطني المغربي أمام زامبيا رافقته موجة من الإشاعات التي تستوجب التفكيك والتوضيح.

وفي هذا السياق، توقف عند الجدل المثار حول ما روج له بخصوص “قرعة كأس إفريقيا المخدومة”، خاصة ما يتعلق بمواجهة المنتخب الجزائري لصاحب المركز الثاني بدل الثالث، معتبرا أن الأمر لا يعدو كونه نظاما معتمدا منذ رفع عدد المنتخبات المشاركة إلى 24 منتخبا في نسخة مصر 2019.

وأشار إلى أن المنتخب الجزائري نفسه استفاد من هذا النظام في تلك النسخة دون أن يثار أي حديث عن تلاعب، كما أن المنتخب المغربي واجه في نسخة كوت ديفوار الماضية منتخب جنوب إفريقيا، صاحب المركز الثاني، بعد تصدره مجموعته، دون أي تشكيك في نزاهة القرعة، معتبرا أن الإشكال الحقيقي يكمن في الانتقائية في قراءة الوقائع لا في القوانين.

وفي سياق متصل، نفى اسطيفي ما تم تداوله بخصوص تواجد طارق السكتيوي ومحمد وهبي في مكان “لا يليق بمكانتهما” خلال متابعة مباراة المغرب ومالي، موضحا أن المعنيين تابعا اللقاء من منصة كبار الشخصيات (VIP) رفقة أفراد من عائلتيهما، وأن الإشاعة انطلقت من صورة مبتورة في غياب توضيح سريع يضع حدا للتأويل.

كما وصف أسطيفي الإشاعة التي تحدثت عن وضع طارق السكتيوي لسماعة من أجل إعطاء التعليمات بأنها “عبثية”، مؤكدا أن حضوره كان بصفته متابعا ومشجعا فقط، وليس عضوا في الطاقم التقني، ولا يملك لا قانونيا ولا عمليا أي صفة تسمح له بتقديم توجيهات.

وأضاف أن العلاقة بينه وبين وليد الركراكي شبه مقطوعة، وأن أي تواصل مؤسساتي يمر عبر المدير التقني جمال فتحي.

وفي السياق ذاته، نفى أسطيفي بشكل قاطع ما رُوّج عن تدخل المدير التقني فتحي جمال في اختيارات وليد الركراكي، أو عقد اجتماع للتأثير على الخطة والتكتيك، معتبرا أن هذا الطرح افتراء كامل، وغير ممكن مؤسساتيا، ولا منطقي مهنيا، ولا ينسجم مع طبيعة اشتغال منظومة المنتخب الوطني الأول، ولا مع شخصية وليد الركراكي.

وختم أسطيفي تدوينته بالتنبيه إلى أن الصمت والانتظار في زمن السرعة الرقمية لم يعودا عاملين محايدين، بل قد يتحولان، دون قصد، إلى شريك في صناعة الإشاعة وتكريسها داخل الفضاء الرياضي.

المقالات المرتبطة

أضف رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *