نجحت جامعة سيدي محمد بن عبد الله بفاس في تسجيل براءة اختراع مغربية جديدة تحمل رقم MA 65542، تتعلق بابتكار آلة مخصصة لقطع بلاطات الزليج الأصيل، في خطوة تروم توظيف التكنولوجيا لخدمة واحدة من أبرز الصناعات التقليدية المغربية، مع الحفاظ على أصالتها وقيمتها التراثية.
ويحمل الابتكار، الذي أنجزه الباحث زكرياء هاشم، رؤية مختلفة عن محاولات الأتمتة السابقة، إذ لا يستهدف تعويض الحرفي، بل يهدف إلى محاكاة الحركات الدقيقة التي يقوم بها “المعلم الزلايجي” أثناء عملية قطع الزليج، بما يضمن الحفاظ على الجودة والهوية التقليدية للمنتج، مع تقليص مدة الإنجاز وتكاليف الإنتاج.
ويعتمد الاختراع على منظومة ميكانيكية تضم أربعة محركات خطية ومحركا دوارا، صممت لإعادة إنتاج الحركات اليدوية الدقيقة التي تميز عمل الحرفيين، خلافا للآلات الصناعية التقليدية التي لا تراعي خصوصية أسلوب صناعة الزليج المغربي.
ورغم حصول المشروع على براءة الاختراع، لا يزال في مرحلته النظرية، إذ لم يتم بعد تصنيع نموذج أولي بسبب ارتفاع تكلفة المكونات التقنية اللازمة، خاصة أنظمة التموضع الدقيقة والمحركات الميكانيكية، معربا عن أمله في الحصول على الدعم الكافي لتحويل هذا التصور إلى آلة قابلة للاستخدام.
ويعكس هذا الابتكار توجها متزايدا نحو توظيف البحث العلمي والابتكار في خدمة التراث المغربي، بما يحقق التوازن بين صون الهوية الحرفية والاستفادة من التطور التكنولوجي، ويعزز تنافسية الزليج المغربي في الأسواق الوطنية والدولية