وهبي يرفع التحدي قبل مواجهة هايتي

يسير المنتخب المغربي لكرة القدم على خطى نسخة 2022 عندما بلغ دور الأربعة في إنجاز إفريقي وعربي غير مسبوق، بفوزه على اسكتلندا 1-0 الجمعة في فوكسبورو بضواحي بوسطن في الجولة الثانية من منافسات المجموعة الثالثة في كأس العالم في أمريكا الشمالية.

بعد تعادل بطعم الانتصار على البرازيل 1-1 في الجولة الأولى، حقق “أسود الأطلس” انتصارهم الأول في النسخة الحالية والسادس في تاريخ مشاركاتهم في العرس العالمي واضعين قدما في دور الـ32 بانتظار مباراتهم الثالثة الأخيرة ضد هايتي التي خرجت من المنافسة في 24 الحالي.

حتى الآن مشوارهم مشابه لما فعلوه قبل في مونديال قطر، عندما افتتحوا النهائيات بتعادل ثمين مع كرواتيا (0-0)، ثم تغلبوا على بلجيكا 2-0، قبل الفوز على كندا 2-1 في الجولة الثالثة.

وبدا المدرب الجديد للمغرب سعيدا بالفوز وكسب النقاط الثلاث، لكنه شدد على “أننا لم نتأهل حتى الآن وبالتالي لا مجال للمداورة في المباراة الثالثة، يجب أن أدفع بالتشكيلة الأفضل لكسبها بالنظر إلى جاهزية اللاعبين ولاعبي المنتخب المنافس، والأكيد أن الجاهز والقادر على مساعدتنا لتحقيق الفوز على هايتي سيكون أساسيا”.

المدرب الذي أكد عقب التعادل مع سيليساو أنه يريد أن يسلك “مسارا مختلفا نصل فيه إلى أبعد”، بدا واثقا جدا من تحسن لاعبيه وقدرتهم على تقديم الأفضل في المباريات المقبلة.

وأضاف “بصراحة أنا مرتاح جيدا بالمقارنة مع المباراة الأولى ضد البرازيل، لقد رأيت تحسنا كبيرا وسنكون أحسن في المباراة الثالثة. هذه هي جمالية المونديال عندما تواجه منافسين يخلقون لك مشكلات مختلفة، ونهاية مباراة اليوم ستساعدنا في المباراة الأخيرة”.

“بصمتي ومبادئي” 

ظهرت بصمة وهبي بشكل كبير على أسود الأطلس مقارنة بسلفه وليد الركراكي خصوصا ناحية المبادرة الهجومية والاستحواذ على الكرة حتى أمام منتخبات قوية على غرار النروج، صاحبة العلامة الكاملة في التصفيات الاوروبية أمام إيطاليا، البطلة اربع مرات، والبرازيل حاملة الرقم القياسي العالمي في عدد الالقاب في المونديال (5).

فرض وهبي أسلوب لعبه الذي لا يعتمد على قلب الهجوم التقليدي والتركيز على وسط الملعب والأجنحة على الخصوص مع تبادل دور المهاجم بين لاعبي الوسط، والدليل نجاح إسماعيل صيباري لاعب الوسط المهاجم لنادي أيندهوفن الهولندي في هز الشباك في مناسبتين.

قال عقب الفوز على اسكتلندا “عندما تسلمت تدريب المنتخب المغربي أردت أن أبرز بصمتي ومبادئي الكروية من خلال الاعتماد على العديد من الأفكار التي أؤمن بها”.

وأضاف “معرفتي الجيدة باللاعبين وبقدرة كل واحد منهم على القيام بالأدوار المنوطة بهم سهَّل مهمتي وساعدني في تكوين تشكيلة تبلي البلاء الحسن في الملعب”.

وتابع “صيباري صانع للألعاب بمعنى الرقم 10، وعز الدين أوناحي، بلال الخنوس وابراهيم دياس كذلك وبالتالي يملكون الحس التهديفي وبإمكانهم هز الشباك في أي لحظة”.

تعرض وهبي لضربة موجعة قبل انطلاق البطولة العالمية بإصابة جناح ريال بيتيس الإسباني عبد الصمد الزلزولي في ركبته اليمنى، لكنه سرعان ما وجد البديل في شخص الخنوس في مفاجأة كبيرة كون الأخير صانع للألعاب ولاعب وسط مهاجم.

علق وهبي على ذلك “صحيح أن إصابة الزلزولي كانت موجعة، لديّ تشكيلة متنوعة من اللاعبين بإمكانهم اللعب في مراكز عدة، الخنوس لاعب موهوب وأكد قدرته على اللعب في هذا المركز، لم يكن لديّ أدنى شك في ذلك، لدينا لاعبون أساسيون وآخرون على دكة البدلاء بإمكانهم فعل الأمر ذاته إن لم يكن أحسن”.

وأردف قائلا “إنها مشكلة كبيرة بالنسبة لي كي أختار التشكيلة الأساسية، لكنها في الوقت ذاته صحيّة بالنظر الى المنافسة الكبيرة بين اللاعبين وجاهزيتهم لتقديم أفضل ما لديهم كلما احتجنا إلى خدماتهم، هناك لاعبون يبدأون المباراة وهناك آخرون ينهونها”.

أ ف ب

المقالات المرتبطة

أضف رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *