تتجه كرة القدم الجزائرية إلى فتح صفحة جديدة على مستوى المنتخب الأول، بعدما أسند الاتحاد الجزائري لكرة القدم مهمة قيادة «الخضر» إلى الدولي السابق إبراهيم حمداني، خلفا للمدرب السويسري فلاديمير بيتكوفيتش، في قرار يضع مدربا حديث العهد بالتجربة الدولية أمام أول اختبار كبير في مسيرته التدريبية.
ويأتي اختيار حمداني، البالغ من العمر 48 عاما، بعد أسابيع قليلة من نجاحه في قيادة المنتخب الجزائري لأقل من 20 عاما إلى التتويج بالميدالية الذهبية في دورة ألعاب البحر المتوسط بمدينة تارانتو الإيطالية، وهو الإنجاز الذي عزز أسهمه داخل الجهاز الكروي الجزائري ومهّد لانتقاله إلى المنتخب الأول.
ورغم محدودية تجربته في تدريب المنتخبات، يمتلك حمداني مسارا كرويا حافلا كلاعب، إذ حمل قمصان أندية كان وستراسبورغ ومرسيليا في الدوري الفرنسي، قبل أن ينهي مسيرته الاحترافية مع رينجرز الاسكتلندي سنة 2010. وعلى المستوى الدولي، خاض أربع مباريات فقط بقميص المنتخب الجزائري.
وبعد اعتزاله اللعب، دخل حمداني عالم التدريب بشكل تدريجي، فبدأ مساعدا في نادي كوت بلو الفرنسي، قبل أن يتولى تدريب كوربوفوا، ثم مارينيان الذي أشرف على تدريبه لمدة ثلاثة مواسم بين 2022 و2025، وتمكن معه من الصعود إلى الدرجة الثالثة.
وفي يوليوز الماضي، عاد حمداني إلى الواجهة من بوابة المنتخب الجزائري لأقل من 20 عاما، في أول تجربة مباشرة له داخل منظومة الاتحاد الجزائري. ولم يحتج طويلا لإثبات نفسه، بعدما قاد المنتخب الشاب إلى ذهبية ألعاب البحر المتوسط في تارانتو، ليعيد الجزائر إلى منصة التتويج في هذه المسابقة بعد 51 سنة من الغياب.
ويخلف حمداني السويسري فلاديمير بيتكوفيتش، الذي قرر الاتحاد الجزائري إنهاء مهامه مطلع غشت الماضي، رغم تمديد عقده الذي كان يفترض أن يستمر بموجبه في منصبه إلى غاية 2028.
وكانت حصيلة بيتكوفيتش قد حملت بعض الإيجابيات، أبرزها قيادة الجزائر إلى التأهل للأدوار الإقصائية في كأس العالم للمرة الثانية في تاريخها، بعد نسخة 2014، مستفيدة من توسيع نهائيات المونديال إلى 48 منتخبا.
في المقابل، تعرض المدرب السويسري لانتقادات عقب خروج الجزائر من كأس إفريقيا للأمم «المغرب 2025»، بعدما انتهى مشوار المنتخب في الدور ربع النهائي إثر الهزيمة أمام نيجيريا بهدفين دون رد، في مباراة لم يقدم خلالها «الخضر» المستوى المنتظر.
وسيعمل حمداني في مهمته الجديدة إلى جانب قائد المنتخب الجزائري السابق عنتر يحيى، الذي عُيّن مساعدا له، فيما أسندت مهمة مدير الفريق إلى الدولي السابق موسى صايب، في تركيبة تجمع بين أسماء ذات خبرة دولية وتجربة حمداني الصاعدة.
وسيكون أول اختبار رسمي للمدرب الجديد في تصفيات كأس إفريقيا 2027، عندما يستقبل المنتخب الجزائري نظيره الزامبي بملعب تيزي وزو يوم 25 شتنبر الجاري، في مواجهة ستشكل أول محطة حقيقية للحكم على اختيارات حمداني وقدرته على الانتقال من تدريب الفئات السنية إلى قيادة المنتخب الأول.