وداع سعودي.. وإسبانيا والرأس الأخضر إلى ثمن النهائي

تعادلت السعودية دون أهداف مع الرأس الأخضر اليوم السبت في هيوستن في ختام مشوارها ضمن منافسات المجموعة الثامنة بكأس العالم لكرة القدم ليحجز المنتخب الأفريقي، المشارك لأول مرة في النهائيات، بطاقة التأهل إلى دور 32 برفقة إسبانيا بطلة أوروبا التي حسمت صدارة المجموعة بفوزها 1-صفر على أوروجواي صاحبة المركز الثالث.

وفي مباراة تزامنت مع مرور شهر على تولي المدرب اليوناني جورجيوس دونيس مهمة الإشراف على المنتخب السعودي، بعد أن حل في اللحظة الأخيرة محل الفرنسي إيرفي رينار، أخفقت السعودية في هز الشباك، فيما أنقذ حارسها محمد العويس ​مرماه من هدف محقق إثر انفراد خطير قرب النهاية

.وودع المنتخب السعودي البطولة بعدما كان قد تعادل 1-1 مع أوروجواي في المباراة الافتتاحية، قبل أن يخسر برباعية أمام إسبانيا في الجولة الثانية، وكان بحاجة إلى الفوز على الرأس الأخضر للإبقاء ‌على آماله في التأهل.

ورفعت إسبانيا رصيدها إلى سبع نقاط في صدارة المجموعة، بفضل هدف أليكس باينا في نهاية الشوط الأول، تلتها الرأس الأخضر بثلاث نقاط من ثلاثة تعادلات وستواجه الأرجنتين في دور 32، بينما جاءت أوروجواي ثالثة بنقطتين، وهو الرصيد ذاته الذي بقيت عليه السعودية في ذيل الترتيب.

وأصبحت الرأس الأخضر أصغر دولة على الإطلاق تبلغ مرحلة خروج المغلوب في كأس العالم.

وتبقى المرة الوحيدة التي بلغ فيها المنتخب السعودي الأدوار الإقصائية في كأس العالم في نسخة 1994، التي أقيمت أيضا في الولايات المتحدة.

وقال دونيس مدرب السعودية إن عدم القدرة على الاحتفاظ بالكرة وتهديد مرمى الرأس الأخضر في الثلث الأخير كانا السبب الرئيسي في تعثر فريقه.

وأضاف “واجهنا صعوبات في صناعة الفرص. عندما تخوض مباراة كهذه ولا ​تتمكن من التحكم في إيقاع اللعب، ولا تنجح في خلق فرص هجومية، يصبح من الصعب تحقيق الفوز”.

وتبدو مصائب قوم عند قوم فوائد، فقد ضمن منتخب مصر الذي سيواجه إيران في نهاية مشوارهما بالمجموعة السابعة في وقت لاحق اليوم التأهل على أقل تقدير كأحد المنتخبات ​أصحاب المركز الثالث بسبب نتائج المجموعة الثامنة.

* شوط متقارب

بعد الوقوف دقيقة صمت حدادا على ضحايا زلزال فنزويلا، فرض منتخب الرأس الأخضر سيطرته على الكرة في الدقائق الأولى، وكان الطرف الأفضل نسبيا. وتلقى سعود عبد الحميد، ⁠مدافع لانس والمنتخب السعودي، بطاقة صفراء بسبب تدخل عنيف في الدقيقة الرابعة، قبل أن يبدأ المنتخب السعودي في التقدم هجوميا. كما نال فاجنر بينا لاعب الرأس الأخضر إنذارا بعد تدخل خشن في الدقيقة التاسعة.

وجاء أول تهديد سعودي في الدقيقة 17 عبر سالم الدوسري، بتسديدة من الجهة اليسرى لمنطقة ​الجزاء، أنقذها أحد المدافعين. ورد ويلي سيميدو في الدقيقة 22 بتسديدة قوية نحو الزاوية اليسرى السفلى، لكن الحارس العويس تصدى لها وحولها إلى ركنية.

وتوقفت المباراة في الدقيقة 30 لعلاج حسان تمبكتي، الذي خرج لاحقا محمولا على محفة، ليحل علي لاجامي بديلا له. واعتمد منتخب الرأس الأخضر على الهجمات المرتدة ​السريعة، مستفيدا من أخطاء تمرير لاعبي السعودية، إلا أن الدفاع السعودي تعامل معها بشكل جيد.

وسدد سيميدو كرة قوية من مشارف منطقة الجزاء في الدقيقة 42، لكنها مرت بجوار المرمى، قبل أن يرد محمد كنو بضربة رأس من داخل المنطقة في الدقيقة الثانية من الوقت بدل الضائع، الذي احتسبه الحكم بست دقائق، إلا أن حارس الرأس الأخضر فوزينيا تصدى لها.

* إنقاذ خيالي

بدأ المنتخب السعودي الشوط الثاني بضربة رأس من فراس البريكان إثر ركلة ركنية، لكنها مرت بجوار المرمى، بينما سدد جاميرو مونتيرو كرة نحو الزاوية اليسرى السفلى، تصدى لها العويس في الدقيقة 48.

وفي الدقيقة 50، أطلق كيفن بينا تسديدة من خارج المنطقة مرت بجوار المرمى بقليل، قبل أن يسدد سيميدو كرة من ​داخل المنطقة بعد ثلاث دقائق، لكن الدفاع تصدى لها.

وفي الدقيقة 64، أرسل جاميرو مونتيرو كرة عرضية من خارج المنطقة، أبعدها الدفاع، قبل أن يتألق العويس مجددا في الدقيقة 75، حين تصدى لانفراد خطير من لاروس دوارتي، محولا الكرة إلى ركنية.

وسدد ناصر الدوسري كرة قوية من خارج المنطقة ​في الدقيقة 83 اصطدمت بالدفاع دون خطورة كما سدد عبد الله الحمدان كرة ضعيفة أنقذها الحارس فوزينيا بسهولة في الوقت المحتسب بدل الضائع للشوط الثاني.

وقال ديروي دوارتي، المتوج بجائزة أفضل لاعب في المباراة “أشعر وكأنني أعيش حلما. منذ طفولتي وأنا أحلم باللعب في كأس العالم”.

وأضاف “اعتبارا من الغد سنركز على المباراة المقبلة. إنها أمام الأرجنتين، ‌أليس كذلك؟ مواجهة ⁠صعبة، لكن دعونا نؤمن بأن كل شيء ممكن”.

بدوره، أكد دايلون ليفرامينتو، لاعب الرأس الأخضر، أن فريقه سعى لفرض أسلوبه الخاص أمام السعودية، مشيرا في الوقت نفسه إلى أهمية استغلال الفرص في المواجهة المقبلة ضد الأرجنتين.

وقال “حاولنا اللعب بطريقتنا، وتمكنا في هذه المباراة من إظهار ذلك”.

وأضاف “في النهاية سنراجع ما كان بإمكاننا القيام به بشكل أفضل، مثل إنهاء الهجمات، لكن هذا يتعلق بالمباراة المقبلة. أما الآن، فسوف نحتفل”.

* إسبانيا في الصدارة

وفي المباراة الأخرى، أطاحت إسبانيا بمنتخب أوروجواي من البطولة.

وواجه المنتخب الإسباني صعوبة في اختراق دفاع أوروجواي المنظم، قبل أن ينجح أليكس باينا في كسر الجمود قبل نهاية الشوط الأول.

وجاء الهدف الوحيد في الدقيقة 42، حين استغل باينا مساحة خالية عند حافة منطقة الجزاء، وسدد كرة قوية أخفق الحارس المخضرم فرناندو موسليرا في التعامل معها، لتفلت من بين يديه وتستقر داخل الشباك.

واستبدلت أوروجواي حارسها بسبب هذا الخطأ بين الشوطين، لكن رغم الضغط المتواصل في الشوط الثاني، لم تتمكن من التغلب على الحارس الإسباني ​أوناي سيمون، الذي تصدى لمحاولات ماتياس أوليفيرا ونيكولاس دي لا كروز، ​فيما ارتطمت تسديدة فيران توريس بالعارضة في الجهة المقابلة.

وقال باينا لمحطة ⁠تلفزيون محلية “سعدت جدا بتسجيل هذا الهدف… كنا نعلم أنها ستكون مباراة صعبة”.

وأضاف “كانوا يقاتلون من أجل البقاء، ونحن كنا نقاتل من أجل الصدارة. لم نظهر بأفضل مستوياتنا، لكننا قدمنا عرضا جيدا”.

وقال لويس دي لا فوينتي مدرب إسبانيا “مباراة اليوم كانت صعبة بالفعل. خضنا مواجهات شديدة الصعوبة، لكن الفريق يرتقي دائما إلى مستوى التحدي. لعبنا بأسلوب مختلف اليوم، ومع ذلك استجاب الفريق مرة أخرى”.

وأضاف “نحن سعداء للغاية لأننا تجاوزنا ثلاث مباريات صعبة للغاية”.

من جانبه، قال مارسيلو بيلسا ​مدرب أوروجواي “لم أتمكن من استغلال الإمكانيات التي يمتلكها لاعبو أوروجواي بالشكل الأمثل. وبعد استبدال بالبيردي، حاولت جعل الفريق أكثر شراسة من الناحية الهجومية”، مضيفا أن ذلك كان بهدف تحسين الفاعلية الإبداعية للفريق.

* رقابة لصيقة ​على الأمين جمال

وبدأت أوروجواي المباراة بقوة، ساعية ⁠للحد من خطورة الأمين جمال على الجهة اليمنى، حيث فرض دفاع الفريق رقابة لصيقة على اللاعب الشاب.

في المقابل، اعتمدت إسبانيا في الشوط الأول بشكل كبير على الكرات الثابتة، إذ أهدر باو كوبارسي فرصة برأسية من ركنية نفذها باينا في الدقيقة 16، قبل أن يضيع فرصة أخرى من مسافة قريبة بعد تمريرة جديدة منه.

وسنحت لأوروجواي أخطر فرصها في الشوط الأول في الدقيقة 27، بعد ضغط فيدريكو بالبيردي على رودري، ليخطئ الأخير، وتصل الكرة إلى داروين نونيز داخل منطقة الجزاء، لكنه اختار التسديد بالكعب بدلا من إنهاء الهجمة بشكل مباشر، فضاعت الفرصة.

وسار الشوط الثاني على النهج ذاته، إذ واصلت أوروجواي الضغط، لكنها افتقدت الدقة في ⁠الثلث الهجومي الأخير. ودخل ​فيدريكو فيناس بديلا لبالبيردي، وكاد يُحدث الفارق، غير أن تسديدته من عرضية ماكسي أراوخو علت المرمى وابتعدت عن الهدف.

ودفع المنتخب الإسباني بداني أولمو، الذي أهدر فرصة من قلب ​منطقة الجزاء إثر عرضية من الأمين جمال في الدقيقة 63، بينما بدا فريق المدرب لويس دي لا فوينتي مسيطرا على مجريات المباراة.

وكثفت أوروجواي محاولاتها في الدقائق الأخيرة، إلا أن الحارس أوناي سيمون تصدى لتسديدة ماتياس أوليفيرا، قبل أن يبعد محاولة نيكولاس دي لا كروز بقدمه اليمنى من خارج منطقة الجزاء.

وكاد فيران توريس أن يعزز تقدم إسبانيا، بعدما ارتطمت تسديدته بالقدم ​اليمنى بالعارضة من داخل منطقة الجزاء مباشرة عقب تمريرة من فابيان رويز.

وجسدت البطاقة الحمراء التي حصل عليها أجوستين كانوبيو في الوقت بدل الضائع، إثر تدخل متهور على باو كوبارسي، حالة الإحباط التي سيطرت على لاعبي أوروجواي، بينما حسمت إسبانيا المباراة دون عناء في الدقائق الأخيرة.

المقالات المرتبطة

أضف رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *