قبل المواجهة المرتقبة أمام المنتخب المغربي في ربع نهائي كأس العالم 2026، تلقى المنتخب الفرنسي ضربة جديدة قد تربك حسابات مدربه ديدييه ديشامب، بعدما أصبحت مشاركة لاعب الوسط أوريليان تشواميني محل شك كبير، في تطور قد يمنح “أسود الأطلس” أفضلية إضافية في واحدة من أبرز مباريات البطولة.
وباتت حظوظ تشواميني في اللحاق بمواجهة الخميس ضعيفة للغاية، بعدما واصل الابتعاد عن التدريبات الجماعية، مكتفيا بحصة فردية على ملعب جانبي، ركز خلالها على التمارين البدنية دون استخدام الكرة، ضمن برنامج تأهيلي للتعافي من الإصابة العضلية التي تعرض لها قبل مواجهة باراجواي في ثمن النهائي.
وأكدت صحيفة “ماركا” الإسبانية أن لاعب ريال مدريد “يبحث عن معجزة” للمشاركة أمام المغرب، غير أن المؤشرات الحالية لا تصب في صالحه، خاصة في ظل رفض الجهاز الفني المجازفة بإشراكه قبل استكمال تعافيه بشكل كامل، تفاديا لتفاقم الإصابة في مرحلة حاسمة من المنافسة.
ويعد الغياب المحتمل لتشواميني ضربة مؤثرة لوسط ميدان المنتخب الفرنسي، بالنظر إلى دوره المحوري في تحقيق التوازن بين الدفاع والهجوم، وقدرته على افتكاك الكرات وبناء اللعب، وهو ما قد يصب في مصلحة المنتخب المغربي الذي يطمح إلى استغلال أي نقاط ضعف لدى منافسه من أجل مواصلة مشواره المميز في المونديال وبلوغ المربع الذهبي.
ورغم ذلك، حرص جاي ستيفان، مساعد المدرب ديدييه ديشامب، على عدم استبعاد اللاعب بشكل نهائي، مؤكدا خلال مؤتمر صحفي أن الطاقم التقني يتابع حالته الصحية بشكل يومي، على أن يتم اتخاذ القرار النهائي بشأن مشاركته قبل موعد اللقاء.
وفي حال تأكد غياب تشواميني، يبدو مانو كوني المرشح الأبرز لتعويضه، بعدما ترك انطباعا جيدا خلال مشاركته أمام النرويج في دور المجموعات، ثم أمام باراجواي في ثمن النهائي إلى جانب أدريان رابيو، وهو ما يمنح الجهاز الفني الفرنسي خيارا جاهزا، وإن كان يفتقد للخبرة والتأثير اللذين يوفرهما لاعب ريال مدريد.
واكتفى المنتخب الفرنسي بحصة تدريبية خفيفة، خضع خلالها اللاعبون الذين شاركوا لفترات طويلة في المباراة الأخيرة لبرنامج استشفائي، بينما خاض بقية العناصر تدريبات بالكرة، في إطار الاستعداد للمواجهة المنتظرة أمام المنتخب المغربي، الذي يدخل اللقاء بطموحات كبيرة لمواصلة كتابة التاريخ واستثمار أي ارتباك أو غيابات في صفوف “الديوك” من أجل تحقيق إنجاز جديد في كأس العالم 2026.