في مؤشر جديد على تصاعد حظوظ المغرب لاحتضان أبرز مباريات كأس العالم 2030، كشفت صحيفة The Objective الإسبانية أن الأوساط الكروية والدبلوماسية في إسبانيا باتت تنظر بتشاؤم متزايد إلى إمكانية احتفاظ مدريد بشرف استضافة المباراة النهائية، مقابل تنامي القناعة بأن مدينة الدار البيضاء أصبحت المرشح الأوفر حظا لاحتضان الحدث العالمي.
وأفادت الصحيفة الإسبانية، في تقرير نشرته أمس الجمعة، استنادا إلى مصادر وصفتها بالمطلعة، بأن الدار البيضاء تتقدم حاليا سباق استضافة نهائي المونديال الذي سينظم بشكل مشترك بين المغرب وإسبانيا والبرتغال، فيما ستقام المباريات الافتتاحية في كل من الأوروغواي والأرجنتين والباراغواي احتفاء بالذكرى المئوية لانطلاق البطولة.
وبحسب التقرير، فإن مسؤولين داخل الاتحاد الإسباني لكرة القدم أصبحوا يعترفون، في أحاديث غير رسمية، بتراجع فرص إسبانيا في استضافة النهائي، معتبرين أن حظوظ العاصمة مدريد باتت “ضعيفة للغاية”، في وقت لم يعد ينافس ملعب الحسن الثاني المرتقب بالدار البيضاء سوى ملعب كامب نو بمدينة برشلونة.
وأضافت الصحيفة أن الحكومة الإسبانية، بقيادة رئيس الوزراء بيدرو سانشيز، تراهن على السعة الاستيعابية الكبيرة لملعب كامب نو، التي تصل إلى نحو 105 آلاف متفرج، باعتبارها إحدى أبرز نقاط القوة في الملف الإسباني، مقابل ما وصفته بالرهان المغربي على العائدات الاقتصادية الضخمة التي يمكن أن يحققها تنظيم المباراة النهائية.
وفي المقابل، أبرز التقرير أن المشروع المغربي يتجاوز مجرد بناء ملعب جديد، إذ يرتبط ببرنامج عمراني واستثماري واسع يشمل محيط ملعب الحسن الثاني بالدار البيضاء، وهو ما جذب اهتمام عدد من الشركات الدولية المتخصصة في البناء والعقار، ويعزز جاذبية الملف المغربي من الناحية الاقتصادية والتنموية.
وأشارت الصحيفة إلى أن حالة من التشاؤم تسود داخل بعض الأوساط الإسبانية، التي ترى أن المغرب تمكن من تعزيز موقعه داخل دوائر القرار المرتبطة بالاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا”، عبر تحركات دبلوماسية ورياضية متوازية، مستندة في ذلك إلى مصادر مقربة من الاتحاد الإسباني لكرة القدم.
ووفق ما أورده الموقع، فإن الصحيفة نقلت أيضا انتقادات وجهها بعض المسؤولين الإسبان إلى طريقة تدبير ملف الترشح المشترك منذ بدايته، معتبرين أن عدم حسم هوية المدينة المستضيفة للمباراة النهائية ضمن الوثائق التقنية للملف فتح الباب أمام تنافس الدول الثلاث المنظمة على احتضان هذا الموعد الكروي الأبرز.
وفي الوقت الذي تحاول فيه الحكومة الإسبانية، بحسب مصادر الصحيفة، احتواء المخاوف داخل الاتحاد الإسباني لكرة القدم عبر التشبث بترشيح ملعب كامب نو، يعتقد عدد من المسؤولين الرياضيين الإسبان، وفق التقرير ذاته، أن قرار منح المباراة النهائية قد يكون حسم بالفعل لصالح المغرب، في تطور يعكس الثقل المتزايد الذي باتت المملكة تحظى به على المستويين الرياضي والدبلوماسي استعدادا لاستضافة نسخة تاريخية من كأس العالم 2030.