بعد مغادرته للوداد…زياش يطير إلى البرازيل تمهيدا للانضمام لبوتافوغو

في تطور يكتب فصلاً جديداً في مسيرة النجم السابق لـ”أسود الأطلس”، يستعد النجم المغربي حكيم زياش لافتتاح محطة جديدة في مسيرته الاحترافية بعيداً عن الملاعب الأوروبية والأفريقية، حيث من المتوقع أن يحط الرحال في البرازيل يوم الثلاثاء، تمهيداً لإتمام انتقاله إلى صفوف نادي بوتافوغو في صفقة انتقال حر، بعد فسخ عقده بالتراضي مع الوداد الرياضي.

وجاءت هذه الخطوة بعد ساعات من إعلان نادي الوداد الرياضي رسمياً فسخ العقد الذي كان يربطه باللاعب البالغ من العمر 33 عاماً، والذي كان يمتد إلى غاية يونيو 2027. وأكد الصحفي الإيطالي الموثوق فابريزيو رومانو أن النجم المغربي سيصل إلى البرازيل من أجل توقيع عقوده مع بوتافوغو، على أن يتم الإعلان الرسمي عن الصفقة عقب استكمال الإجراءات الطبية والإدارية.

وشهدت المفاوضات بين الطرفين تطورات دراماتيكية خلال الأيام الأخيرة، حيث كان زياش قد أبدى ترددا في البداية بعد استشارته مواطنه زكرياء لبيض، لاعب كورينثيانز، الذي حذره من جودة الملاعب البرازيلية.

وأفادت تقارير صحافية أن زياش كان قد سجل بالفعل مقطع فيديو لتقديمه بقميص النادي وحجز تذكرة سفر إلى ريو دي جانيرو، قبل أن يتراجع ويطلب مهلة للتفكير.

غير أن تدخل عدد من لاعبي بوتافوغو، بينهم البرتغالي دانيلو بيريرا الذي سبق له مجاورة زياش في أياكس أمستردام، ساهم في طمأنة اللاعب وإقناعه بخوض هذه المغامرة الجديدة. ويتضمن العرض المقدم من النادي البرازيلي عقداً يمتد حتى ديسمبر 2028، براتب وُصف بأنه منخفض نسبياً مقارنة بما يتقاضاه كبار المهاجمين في الدوري البرازيلي.

ويأمل بوتافوغو، الذي يحتل المركز 13 في الدوري البرازيلي وخرج مبكراً من كأس سودامريكانا، الاستفادة من خبرة زياش الدولية الكبيرة، خصوصاً بعد مسيرته الأوروبية البارزة مع أياكس وتشيلسي، حيث كان ضمن تشكيلة “البلوز” المتوجة بدوري أبطال أوروبا 2021، كما قاد المنتخب المغربي إلى الإنجاز التاريخي في كأس العالم 2022 ببلوغ المربع الذهبي.

ويواصل النادي البرازيلي العمل على إنهاء الإجراءات البيروقراطية المتبقية قبل غلق فترة الانتقالات في 11 شتنبر، منتظراً وصول النجم المغربي لإتمام الصفقة التي ستجعله واحداً من أبرز الأسماء في الدوري البرازيلي هذا الموسم.

فيما يتساءل متابعو الشأن الرياضي إن كان بوتافوغو سينجح في استكمال الإجراءات المتبقية قبل إسدال الستار على الميركاتو البرازيلي؟ وإلى أي مدى سيستطيع زياش، الذي لم يسبق له اللعب خارج أوروبا والمغرب، التأقلم مع أجواء كرة القدم في البرازيل التي اختلفت عليها الآراء بين المحذّرين والمشجعين؟ وهل سيكون النجم المغربي قادراً على إعادة إطلاق مسيرته وإثبات جدارته في واحدة من أصعب الدوريات في أمريكا الجنوبية، خصوصاً في ظل تحديات التكيف مع الملاعب وأسلوب اللعب العنيف؟ الأيام القليلة المقبلة ستكشف ما إذا كان زياش سيكتب قصة نجاح جديدة في بلاد “السامبا” أم أن التجربة ستنتهي كما بدأت في الوداد، بقصة أقصر مما تمناه الجميع.

المقالات المرتبطة

أضف رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *