توفي صباح اليوم الخميس 3 شتنبر 2026، محمد رحيمي، المعروف بلقب “الحاج يوعري”، والد النجم الدولي المغربي سفيان رحيمي وشقيقه الحسين، بعد معاناة طويلة مع المرض استدعت نقله إلى أحد المستشفيات بالرباط حيث وافاه الأجل بعد تدهور حالته الصحية خلال الفترة الأخيرة .
وكان الراحل قد ظل طريح الفراش لأكثر من أربعة أشهر متواصلة، فيما كان نجله سفيان قد شارك قبل أيام صورة له رفقة والده من داخل المصحة، داعياً جماهيره ومتابعيه إلى الدعاء له بالشفاء . غير أن حالته الصحية تدهورت بشكل حاد، ليفارق الحياة ويخلف حزناً عميقاً في أوساط عائلته ومحبيه، وفي مقدمتهم أبناؤه سفيان والحسين اللذان كانا يلازمانه في محنته .
ويعد الراحل محمد رحيمي من الوجوه البارزة المرتبطة بتاريخ نادي الرجاء الرياضي، حيث التحق بمركز تكوين النادي مطلع ستينيات القرن الماضي كلاعب مرمى وموهبة واعدة، قبل أن تحول حادثة سير دون وصوله إلى الفريق الأول، ليستمر ارتباطه بالنادي من موقع آخر، متولياً مسؤولية التجهيزات والمعدات وحمل أمتعة الفريق ومرافقة اللاعبين في تنقلاتهم، وظل حاضرا في محيط النادي بعيداً عن الأضواء لعقود طويلة . وقد عُرف في أوساط “النسور الخضر” بلقب “يوعري” أو “الحاج بوعري” .
وشكل الراحل بحضوره المستمر ومعرفته الدقيقة بكواليس النادي ومرافق النادي، ذاكرة حية لمحيط الفريق الأخضر، وحظي بمحبة واحترام كبيرين من طرف الأطقم المتعاقبة واللاعبين، الذين كانوا يعتبرونه بمثابة أب لهم . ولم تتوقف علاقته بالرجاء عند خدمته للنادي، بل امتدت إلى أبنائه، حيث حمل ثلاثة منهم قميص الفريق الأخضر، قبل أن يبرز سفيان رحيمي وشقيقه الحسين بشكل أكبر في كرة القدم، ليواصل أبناء الراحل ارتباط الأسرة بالنادي ويصبح سفيان أحد أبرز نجوم الكرة المغربية .
وخلف خبر الوفاة موجة من الحزن والتأثر في الأوساط الرياضية الوطنية، حيث تقدمت العصبة الوطنية لكرة القدم الاحترافية ونادي العين الإماراتي، النادي الحالي لسفيان والحسين رحيمي، بخالص التعازي إلى أسرة الفقيد . كما تفاعل عدد من لاعبي الرجاء والمنتخب المغربي الحاليين والسابقين مع النبأ، معربين عن حزنهم لرحيل “الحاج يوعري” ، في وداع أحد الوجوه التي ارتبطت طويلاً بذاكرة النادي الأخضر وخدمته لستة عقود.