دخل الاتحاد الفرنسي لكرة القدم على خط الجدل الذي أثاره الدولي المغربي السابق عبد السلام وادو، بعدما وجّه انتقادات حادة إلى طريقة اختيار المدربين المستفيدين من الدورة التكوينية السنوية المؤهلة للحصول على أعلى شهادة تدريبية معترف بها من طرف الاتحاد الأوروبي لكرة القدم.
ورفضت الإدارة التقنية الفرنسية الاتهامات التي أطلقها وادو، والتي تحدث فيها عن اعتماد معايير مرتبطة باللون والأصول، مؤكدة أن مسار المدربين لا يخضع لمثل هذه الاعتبارات.
وقال لورون شاتريفو، عضو الإدارة التقنية الفرنسية، في تصريحات لصحيفة «ليكيب»، إن ما صدر عن وادو «لا يتطابق مع مبادئنا الأساسية»، معتبراً أن هذه الاتهامات «كارثية ويجرّمها القانون».
وأضاف المسؤول الفرنسي أن الاتحاد يتابع المتدربين ومساراتهم المهنية «بغض النظر عن أصولهم»، مشدداً على أن تقييمهم لا يتم بناءً على هذه المعايير.
من جهته، عبّر جاكي بونيفاي، أحد المكونين في الإدارة التقنية الفرنسية، عن استغرابه من تصريحات وادو، مؤكداً أنه يعرف المدرب المغربي بشكل جيد، بل سبق له أن نصحه بخوض تجربة مهنية خارج فرنسا.
وقال بونيفاي إن وادو يحقق حالياً نجاحات في الخارج «نفخر بها»، مضيفاً أنه يشجع المدربين الذين لا يجدون فرصاً داخل فرنسا على البحث عن تجارب أخرى خارج البلاد لإبراز مؤهلاتهم وإمكاناتهم.
وكان وادو، الذي يشرف حالياً على تدريب أورلاندو بيراتس الجنوب إفريقي، قد قال في حوار مع «ليكيب» قبل نحو أسبوعين، إن الإدارة التقنية الفرنسية تعتمد، حسب اعتقاده، على معايير مرتبطة بالأصول واللون عند اختيار المدربين الذين يسمح لهم باجتياز الدورة التكوينية السنوية.
وكشف المدرب المغربي السابق أن ملفه رُفض في مناسبتين، ما دفعه إلى توجيه انتقادات لطريقة تدبير هذه الدورات ومسار الحصول على الشهادة التدريبية.
وتتعلق الدورة المعنية بشهادة «يويفا برو»، وهي أعلى مستوى من الشهادات التدريبية المعترف بها من طرف الاتحاد الأوروبي لكرة القدم، وتتيح لحامليها العمل في مختلف الدوريات ومع الأندية والمنتخبات.
ويخوض وادو موسمه الثاني مع أورلاندو بيراتس، بعدما بصم الموسم الماضي على تجربة ناجحة، قاد خلالها الفريق الجنوب إفريقي إلى التتويج بثنائية الدوري والكأس، ليعزز بذلك حضوره في عالم التدريب.
وسبق للمدرب المغربي، البالغ من العمر 47 سنة، أن خاض تجارب تدريبية مع مولودية وجدة، وفيتا كلوب الكونغولي، ومارومو غالانتس الجنوب إفريقي، كما كانت بدايته التدريبية في فرنسا سنة 2015، عندما اشتغل مدرباً مساعداً للفريق الرديف لنادي نانسي.
ويُعد وادو من أبرز المدافعين الذين حملوا قميص المنتخب المغربي في بداية الألفية الثالثة، كما كان ضمن الجيل الذي بلغ نهائي كأس أمم إفريقيا سنة 2004 في تونس، تحت قيادة المدرب الوطني آنذاك بادو الزاكي.