العنصر وشباط والعجلي.. الحركة الشعبية تعيد ترتيب أوراقها الانتخابية بفاس

دخل حزب الحركة الشعبية مرحلة جديدة من الاستعداد للانتخابات التشريعية المقبلة، بعدما كشف أمينه العام محمد أوزين، مساء الأربعاء بفاس، عن لائحة من أبرز الأسماء التي ستخوض غمار المنافسة الانتخابية بجهة فاس-مكناس.

وجاء الإعلان خلال لقاء تواصلي احتضنه قصر بنجلون بمدينة فاس، وترأسه أوزين بحضور قيادات حركية ومناضلات ومناضلين وممثلي المنظمات الموازية للحزب، في خطوة عكست رغبة «السنبلة» في رفع وتيرة التعبئة التنظيمية والسياسية قبل استحقاقات 23 شتنبر 2026.

وتضم اللائحة أسماء ذات حضور سياسي وانتخابي لافت، في مقدمتها محند العنصر عن دائرة بولمان، إلى جانب محمد بوستة عن إقليم صفرو، ومحمد الزهري عن الحاجب، ويوسف بابا عن مولاي يعقوب، وعبد القادر بريكي عن عمالة مكناس، وعزيز كوسكوس عن تازة، وبلال الريان عن تاونات، والمحامي خالد المهداوي عن دائرة تيسة.

وعلى مستوى مدينة فاس، اختار الحزب ريم شباط لخوض المنافسة عن دائرة فاس الشمالية، فيما دفع بـخالد العجلي عن دائرة فاس الجنوبية، في وقت يخوض فيه الأمين العام محمد أوزين السباق الانتخابي عن دائرة إفران.

ويكشف اختيار هذه الأسماء عن توجه الحركة الشعبية إلى الجمع بين الوجوه ذات التجربة السياسية والانتخابية وبين أسماء تسعى إلى تعزيز حضور الحزب في عدد من الدوائر بجهة فاس-مكناس، خصوصاً في ظل احتدام التنافس المرتقب مع اقتراب موعد الانتخابات.

ولم يقتصر لقاء فاس على تقديم المرشحين، إذ اختار أوزين توجيه رسائل سياسية مرتبطة بأوضاع العاصمة العلمية، مركزاً على ضرورة الانتقال من منطق المشاريع المتفرقة إلى رؤية متكاملة تعيد لفاس موقعها الاقتصادي والثقافي والاجتماعي.

وقال أوزين إن فاس تحتاج إلى استعادة دورها باعتبارها «العاصمة العلمية والروحية للمملكة»، وواحدة من أبرز مراكز التراث الإنساني العالمي، مؤكداً أن معالجة أوضاع المدينة تقتضي، بحسب تصوره، الاستماع إلى المواطنين والانطلاق من انتظاراتهم بدل الاكتفاء بالخطاب السياسي التقليدي.

ووضع الأمين العام للحركة الشعبية ملف التشغيل في صدارة الإشكالات التي تواجه سكان فاس، خصوصاً الشباب، معتبراً أن استمرار تخرج الطلبة دون آفاق مهنية حقيقية يفرض إعادة التفكير في العلاقة بين الجامعة وسوق الشغل.

وفي هذا السياق، شدد أوزين على أن جامعة سيدي محمد بن عبد الله ومؤسسات التكوين بالمدينة لا ينبغي أن تظل مجرد فضاءات للتدريس، بل يتعين تحويلها إلى محركات للتنمية، عبر دعم الابتكار والمقاولة وربط التكوين بحاجيات الاقتصاد الجديد.

كما دعا إلى توفير فضاءات حقيقية للشباب الراغب في إطلاق مشاريع، وتقريب التمويل والتكوين والمواكبة من أصحاب الأفكار والمبادرات، بما يسمح بتحويل الكفاءات الجامعية إلى مشاريع منتجة وفرص شغل.

ويأتي تقديم مرشحي الحركة الشعبية بجهة فاس-مكناس في سياق تعبئة مبكرة للأحزاب استعداداً للاستحقاقات التشريعية، حيث بدأت خريطة التنافس الانتخابي تتضح تدريجياً، فيما سيكون الرهان بالنسبة إلى «السنبلة» هو تحويل هذا الحضور التنظيمي والأسماء المرشحة إلى نتائج انتخابية قادرة على تعزيز موقع الحزب داخل الجهة.

المقالات المرتبطة

أضف رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *