فاس.. منظمة حقوق الانسان:لا يمكن التعامل مع الفاجعة كواقعة معزولة

في أعقاب الفاجعة التي هزت مدينة فاس إثر انهيار بناية سكنية بحي عين النقبي، خرجت المنظمة المغربية لحقوق الإنسان ببلاغ شديد اللهجة، اعتبرت فيه أن تكرار مثل هذه الحوادث لا يمكن التعامل معه كوقائع معزولة، بل يعكس اختلالات عميقة ترتبط بملف البناء والبنايات الآيلة للسقوط.

وأعربت المنظمة في البلاغ الذي توصلت به جريدة بلبريس، عن بالغ حزنها وأسفها إثر الحادث المأساوي الذي وقع في الساعات الأولى من صباح الأربعاء 20 ماي 2026، وأسفر عن سقوط عدد من الضحايا والجرحى، مقدمة تعازيها لأسر الضحايا ومتمنياتها بالشفاء العاجل للمصابين.

وأكدت المنظمة أن تكرار انهيار المباني بمدينة فاس ومدن أخرى يثير تساؤلات جدية حول مدى احترام الضوابط القانونية والتقنية خلال منح تراخيص البناء، وكذا بشأن التغاضي عن بنايات لا تستجيب لشروط السلامة والحماية، معتبرة أن الأمر يمس بشكل مباشر الحق في الحياة والسلامة الجسدية باعتبارهما من الحقوق الأساسية للإنسان.

وفي السياق ذاته، سجلت المنظمة بإيجابية إعلان النيابة العامة بفاس فتح تحقيق قضائي في ظروف وملابسات انهيار البناية، مشددة على ضرورة إنجاز هذا التحقيق داخل آجال معقولة، مع تحديد المسؤوليات وترتيب الآثار القانونية وفق مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة.

ودعت المنظمة السلطات المحلية والمسؤولين بالمدينة إلى اعتماد مقاربة استباقية وشمولية للتعامل مع ملف البنايات المهددة بالانهيار، خاصة بالأحياء التي تعرف هشاشة عمرانية، من بينها الحي الحسني والجنانات وعين النقبي والبورنيات ومنطقة 45.

كما طالبت المنظمة المغربية لحقوق الإنسان بالتدخل العاجل لإعادة تأهيل البنايات الآيلة للسقوط، واتخاذ إجراءات تضمن سلامة السكان وتحفظ كرامتهم، مع توفير حلول سكنية لائقة للأسر المتضررة، بما يضمن حقها في السكن والحماية الاجتماعية وفق مبادئ الكرامة الإنسانية

المقالات المرتبطة

أضف رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *